الكومبس – أخبار السويد: شن نواب وقياديون وناشطون في حزب ديمقراطيي السويد SD واليمين المتطرف، حملة على الشرطة السويدية عبر مواقع التواصل، وفي مقدمتها منصة إكس، بعد نشر الشرطة إعلاناً يتضمن عبارات بالسويدية والعربية لحثّ من يجيدون العربية في السويد إلى جانب السويدية، للانضمام إلى صفوفها.
وكُتب في الإعلان الذي نشرته الشرطة على وسائل التواصل بالسويدية “نحن بحاجة إلى أفضل المواهب في السويد”، تبعها جملة بالعربية تقول “لذلك نبحث عنك فأنت تجيد الكلمات المناسبة بأكثر من لغة، وترى العالم من مناظير متعددة”. واختتم الإعلان بجملة “Sök polisutbildningen”، لتقديم طلب للدراسة في كلية الشرطة.

هجوم على الشرطة من نواب SD
ونشر رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان السويدي، النائب عن SD، توبياس أندرشون، إعلان الشرطة، وكتب “لماذا تقوم الشرطة بالتجنيد بلغة أخرى غير اللغة السويدية؟”
وكتب نائب رئيس منظمة الشباب التابعة للحزب نفسه (Ungsvenskarna)، ديكستر كروكستيد، “ماذا تفعل الشرطة؟ في السويد نتحدث اللغة السويدية. وليس العربية”.
من جانبه دعا النائب عن الحزب يوسف فرانسون، إلى استقالة المسؤولين عن الإعلان في الشرطة. وكتب على إكس “ما هذا؟! لماذا يجري تجنيد ضباط الشرطة باللغة العربية؟ هذا النوع من الأمور يجب أن تترتب عليه عواقب حقيقية. يجب على شخص ما أن يستقيل”.
أما النائبة عن حزب SD، والشرطية، كاتيا نيبوري، فكتبت “بدلاً من فرض متطلبات على إتقان اللغة السويدية، تقوم هيئة الشرطة بحملات تجنيد بلغات أخرى. نحن بحاجة إلى القانون والنظام لا إلى استعراض سياسي (symbolpolitik)”. وكتبت “الاندماج” ضمن الوسوم (هاشتاغ) التي أرفقتها بتغريدتها.
كما علّق العشرات من أنصار الحزب والناشطين على المنشورات، مستهجنين استخدام العربية في إعلان الشرطة.
وردود من ناشطين على الحملة
وفي الجهة المقابلة، أوضح ناشطون على منصة إكس، أن إعلان الشرطة يستهدف من يجيدون العربية إلى جانب السويدية.
واعتبروا أن تجنيد شرطيين يجيدون العربية، ثاني أكثر اللغات انتشاراً في البلاد، مهم لعمل الشرطة،
وقال السياسي الاشتراكي، كارل ميلين، رداً على أحد المعلقين “لماذا تعتقد أن الشرطة في تكساس وفلوريدا تَعتبر أنه من المهم توظيف أفراد يتقنون اللغة الإسبانية؟”

والشرطة ترد وتوضح
ومن ناحيتها ردّت الشرطة في حسابها على إنستغرام على الأسئلة والانتقادات التي لاقاها الإعلان.
وكتبت “مع تطور المجتمع السويدي والعالم من حولنا، تُفرض متطلبات أعلى على الكفاءة الثقافية واللغوية لكي تتمكن الشرطة من أداء مهمتها الأساسية. لذلك، نعلن أحيانًا بلغات أخرى غير السويدية عندما نبحث عن أفراد ليكونوا من شرطة المستقبل”.
وأضافت “من المهم أن تحصل الشرطة على معرفة جديدة ومنظورات متعددة داخل الهيئة، حتى نتمكن من التعامل مع جميع المواطنين بأفضل طريقة ممكنة. وهذا يعزز الثقة في الشرطة ويمنحنا فرصًا أفضل لأداء مهمتنا”.