الطالبة تيماء حمدو
Foto: Privat
الطالبة تيماء حمدو Foto: Privat
8.3K View

الكومبس – ستوكهولم: أثار طرح اقتراح الحكومة رفع أسعار الفائدة على القروض الدراسية عدداً من ردود الفعل والانتقادات سواء ممن أخذوا قروضاً أو يخططون لأخذها بغرض إكمال دراستهم. فإضافة إلى انتقادات بعض النقابات واتحاد الطلبة، قال بعض المستفيدين من القروض الدراسية لـ”الكومبس” إنهم صدموا باقتراح الحكومة، معتبرين أنه “غير عادل”.

واقترحت الحكومة مؤخراً رفع أسعار الفائد على القروض الدراسية التي يأخذها الطلاب من هيئة الدعم الدراسي (CSN) عشرة أضعاف.

وتضمن اقتراح الحكومة زيادة سعر الفائدة على القروض من 0.05 بالمئة إلى 0.5 بالمئة لجميع الذين حصلوا على قروض دراسية بعد العام 1989.

وقوبل اقتراح الحكومة بانتقادات حادة من نقابة الأكاديميين السويديين (ساكو). وقال رئيس النقابة يوران أريوس “إنه اقتراح مؤسف لأنه يجعل الدراسة في السويد مكلفة جداً”.

وأضاف “من الغريب أن يكون هناك اقتراح يضرب مجموعة معينة في سوق العمل”.

فيما قالت تيماء حمدو التي تدرس 3d animation  في كلية Högskolan väst لـ”الكومبس” “عندما قرأت المقترح شعرت بالصدمة فعلاً، في العام 2021 أضطررت إلى أخذ قرض دراسي لأن المنحة الدراسية التي أحصل عليها من CSN لا تكفي لتغطية مصاريف الجامعة. لو حسبنا بالورقة والقلم أسعار الكتب فقط فسنجد أن المنحة لا تكفي”.

وأضافت “هذا الاقتراح سيؤثر حال تنفيذه على خياراتنا في الدراسة واختيار الفروع، وسنبحث بالتالي على مجالات دراسة سريعة لندخل سوق العمل بأسرع وقت حتى نتمكن من سداد القرض، لا أفهم كيف يفكرون باقتراح لدعم طلاب على حساب طلاب آخرين، لماذا لا يبحثون عن موارد جديدة؟! ما يفكرون به غير عادل إطلاقاً”.

تقول الحكومة إن هدفها من الاقتراح هو تغطية الخسائر الناتجة عن القروض التي لا تتوقع CSN تحصيلها من جهة، ومن جهة أخرى تقديم الدعم للدارسين الجدد في منتصف العمر الذين يرغبون في مواصلة الدراسة.

وهناك خسائر تتحملها الدولة حالياً نتيجة القروض التي لا تستطيع CSN تحصيلها بسبب وفاة صاحب القرض أو مرضه أو انتقاله إلى خارج السويد.

وقالت الحكومة في بيان الصحفي في وقت سابق “ينبغي أن تتوقف مسألة تحمل الدولة للخسائر الناتجة عن عدم سداد القروض”.

وسيعني ارتفاع الفائدة على القروض إلى عشرة أضعاف إلى زيادة مدة تسديد القرض. حيث يتوجب على من درس مستفيداً من القرض الدراسي أن يبدأ بسداد الدين المترتب عليه، بعد توقفه عن الدراسة أو إنهائه الدراسة المرتبطة بالقرض الدراسي. ويسري ذلك أيضاً في حال كان عاطلاً عن العمل أو يحصل على نقدية الوالدين أو إذا انتقل إلى خارج البلاد.

قصدي حديد Foto: Privat

“سيؤثر على عائلتي”

قصي حديد الذي درس Trafiklärare utbildning قال لـ”الكومبس” إن تنفيذ هذا الاقتراح “سيؤثر على السويد نفسها كبلد، لأن كثيرين سيعيدون حساباتهم بموضوع الدراسة، وعلى الأغلب لن يكون مواصلة الدراسة أمراً مشجعاً بالنسبة لهم، وسيؤدي ذلك إلى انخفاض المستوى الثقافي والعلمي في السويد”.

وعن تأثره بالاقتراح، قال قصي “أنا أب ورب أسرة وسيكون لهذا الاقتراح تأثيرعلى استقرار عائلتي، لأنني سأحاول قصارى جهدي أن أعمل أكثر عدد ساعات ممكن وربما أعمل عملين بدلاً من واحد لأستطيع تسديد القروض، وبالتالي سيصبح الوقت الذي أعطيه لأسرتي أقل بكثير مما تستحقه. لو أقر هذا الاقتراح أثناء فترة دراستي لكنت تركتها بلا شك”.

وانتقد اتحاد الطلاب السويديين الاقتراح في وقت سابق. وقال رئيس الاتحاد في يوتيبوري جاك فانبيري إنه اقتراح “سيئ”، مضيفاً “لا ينبغي تمويل الدارسين في منتصف العمر من خلال أخذ مزيد من الأموال من الطلاب الأصغر سناً. يجب الحفاظ على سعر الفائدة كما هو اليوم وزيادة المنحة الدراسية بدلاً من ذلك”.

وكانت أطراف سوق العمل السويدية اتفقت خلال مفاوضاتها لتغيير قانون العمل العام الماضي على تقديم دعم دراسي للدارسين في منتصف العمر يسمح لأولئك الذين لديهم وظيفة، أو كانت لديهم وظيفة مؤخراً، بالدراسة مع الحصول على 80 بالمئة من راتبهم لفترة من الزمن.

ومن المقرر أن يبدأ العمل بهذا الدعم على مراحل اعتباراً من العام 2023، ومن المتوقع أن يكلف حينها 1.3 مليار كرون. لذلك اقترحت الحكومة رفع سعر الفائدة أيضاً اعتباراً من 2023. ويحتاج تنفيذ اقتراح الحكومة إلى موافقة البرلمان.

متابعة سارة سيفو

Related Posts