شاب قُتل قبل زفافه. معلمة لم يمهلها الرصاص حتى التقاعد. وأب لطفلين. بعض من قصص إنسانية لضحايا الهجوم الدموي على مدرسة ريسبيشكا لتعليم البالغين في أوربرو الثلاثاء الماضي. عشرة ضحايا بينهم سبع نساء راحوا ضحية إطلاق النار في الحادثة التي هزت السويد بينما بقي السؤال قائماً عن دوافع الجاني. الشرطة السويدية قالت في بيان رسمي بعد يوم من الهجوم إن “كل الدلائل تشير إلى أن المنفذ لم يكن لديه دافع سياسي”، غير أن نائب رئيس شرطة بيريسلاغن، نيكلاس هالغرين اعترف في مقابلة تلفزيونية بأن الإعلان الأولي للشرطة كان “متسرعاً”، معرباً عن أسفه لذلك. وقال هالغرين إن التعبير في البيان الصحفي الأول كان ضيقاً جداً مشيراً إلى أن الصياغة الصحيحة هي أن الشرطة لم تتمكن بعد من تأكيد أي دوافع أيديولوجية. وأشار إلى أن غالبية الضحايا كانوا من أصول أجنبية، مؤكداً أن خلفياتهم العرقية تُعتبر جزءاً من التحقيق، لكنه شدد على أنه من المبكر الجزم بما إن كان هذا هو دافع الجريمة. وحتى الآن، لم تؤكد الشرطة أي صلة بين الجاني والمدرسة، بخلاف كونه كان طالباً سابقاً فيها. وكانت الكومبس نقلت منذ الأيام الأولى عن كتّاب وناشطين قولهم إن استبعاد الدافع العنصري أو فرضية التطرف اليميني في هجوم أوربرو “سيكون تقصيراً مهنياً من الشرطة”. وفي سياق متصل تلقّى الادعاء العام السويدي بلاغاً من أحد الأشخاص ضد الشرطة بسبب طريقة تعاملها مع الهجوم الدموي. وقال المدعي العام مارتن تيدين إن البلاغ يتعلق بتصرفات الشرطة أثناء العملية الأمنية في المدرسة. وأكد أنه سيقوم بدراسته، لكنه أوضح أنه لم يتم بعد فتح تحقيق أولي في القضية. تقارير صحفية ذكرت أن عدداً من أفراد الشرطة الذين شاركوا في التدخل خلال الحادثة تم إعفاؤهم من العمل إلى حين شعورهم بأنهم قادرون على العودة. وقال قائد العملية إن العديد من الشرطة يجدون الأمر صعباً نفسياً ويحتاجون إلى دعم ومحادثات داخلية، مؤكداً أن هذه الحادثة ستظل عالقة في الأذهان.

المعلومات حول الجاني ودوافعه ما زالت تشغل السلطات في السويد. اليوم أكد الادعاء العام السويدي أن ريكارد أندرشون، البالغ من العمر 35 عاماً، هو المسؤول عن الهجوم الدموي في أوربرو. وقالت المدعية العامة إليزابيث أندرشون إنها اتخذت قراراً بإعادة التحقيق إلى الشرطة، حيث لم يعد هناك حاجة لدور الادعاء العام في القضية، بعد التأكد من هوية الجاني. ولفتت في الوقت نفسه إلى أن الشرطة ما زالت تحقق لمعرفة ما إن كان الجاني تصرف بمفرده أو بوجود شركاء آخرين. وكانت الشرطة أكدت أمس أنها حصلت على صورة أوضح لما حدث داخل المدرسة أثناء الهجوم، وأنها لا تستبعد احتمال وجود دافع عنصري لدى الجاني. وكان رئيس الوزراء أولف كريسترشون سلط الضوء في خطاب وجهه للأمة أمس على أن العديد من الضحايا من خلفيات أجنبية. ولفت كريسترشون إلى أن دافع الجريمة لا يزال غير واضح، لكنه اعتبر أن الهجوم يثير القلق والخوف والغضب لدى كثيرين، ومنهم الأشخاص ذوي الخلفية الأجنبية الذين يعيشون شعوراً بالضعف بشكل خاص. رئيس الوزراء أكد أن “هناك سويد واحدة فقط. لا نحن وهم. ولا مولودين هنا ومولودين في الخارج”، على حد تعبيره.

تغير في قواعد الحصول على نقدية الوالدين (فوريلدرار بيننغ) اعتباراً من مطلع أبريل المقبل. وبحسب القواعد الجديدة لن يكون ممكناً التقديم على نقدية الوالدين في العطلات والأيام الحمراء لأيام الحد الأدنى والأساسي إلا بشرطين. ويقضي الشرط الأول بأن يؤخذ يوم إجازة آخر من العمل يكون متصلاً مباشرة بالعطلة. أي أن من يعمل من الاثنين للجمعة ويرغب بأخذ نقدية الوالدين السبت والأحد، فيجب أن يأخذ إجازة أيضاً الجمعة أو الاثنين. ونفس القاعدة تنطبق على من يكون يوم عطلته في أيام الأسبوع الأخرى. أما الشرط الثاني فينص على أن تؤخذ نقدية الوالدين بنفس مستوى الإجازة من العمل. ما يعني أن من يتقدم على نقدية الوالدين بنسبة 100 بالمائة، يجب أن تكون الإجازة من العمل في اليوم المتصل بها بالنسبة نفسها. المتحدث باسم صندوق التأمينات الاجتماعية نيكلاس لوفغرين قال إن هذه الشروط كانت مطبقة على أيام الحد الأعلى من نقدية الوالدين، لكنها الآن ستشمل أيضاً أيام الحد الأدنى والحد الأساسي.

السويديون يواصلون تقليل استخدامهم للنقود واتجاههم نحو الدفع الرقمي رغم التحذيرات. متوسط السحب النقدي بلغ 396 كرون شهرياً للفرد خلال النصف الثاني من العام 2024، وهو انخفاض بنسبة 7 بالمئة مقارنة بالعام السابق. مدير التسويق في شركة “بانكومات” يوهان نيلسون أكد أهمية استمرار توفر الأموال النقدية لمن يحتاجون إليها. وكان البنك المركزي السويدي حذّر من اختفاء الأموال النقدية في البلاد، لافتاً إلى احتمال أن يصبح النقد غير قابل للاستخدام تقريباً في حال استمرار الاتجاه الحالي وعدم اتخاذ إجراءات فعالة لوقفه. واقترحت لجنة تحقيق أطلقتها الحكومة السويدية بإلزام متاجر المواد الغذائية والصيدليات بقبول الدفع النقدي، بهدف ضمان إمكانية استخدام النقود بشكل دائم. ويهدف ذلك لمواجهة التحديات التي قد يواجهها الأشخاص غير القادرين على مواكبة التطورات الرقمية، وكذلك لضمان توفر النقد كوسيلة دفع أساسية في أوقات الأزمات أو الحروب.

البرد القارس يعود إلى السويد. موجة برد جديدة متوقعة في ستوكهولم وغيرها من المناطق في منتصف شهر فبراير، حيث يتوقع أن تنخفض الحرارة إلى 10 درجات تحت الصفر خلال الليل. هيئة الأرصاد الجوية توقعت زيادة في الغيوم خلال الأيام القادمة، واحتمال تساقط ثلوج محلية في بعض المناطق. الخبيرة في هيئة الأرصاد إيما هارينستام، قالت إن درجات الحرارة ستبقى تحت الصفر طوال اليوم والليل بدءاً من يوم الخميس المقبل. فيما توقعت الخبيرة ليسا فروست أن يسيطر الهواء البارد على جميع أنحاء البلاد على الأقل حتى نهاية الأسبوع، وربما لفترة أطول. ومع دخول شهر فبراير، تبدأ ساعات النهار في السويد بالازدياد بشكل ملحوظ، خصوصاً في المناطق الشمالية حيث يزداد طول النهار بحوالي سبع دقائق يومياً، ما يعادل 50 دقيقة في الأسبوع، بينما يزداد في المناطق الجنوبية والوسطى بحوالي 30 دقيقة أسبوعياً. ويرجع هذا التغيير إلى ميلان الأرض نحو الشمس. وتصل هذه الزيادة إلى ذروتها مع الاعتدال الربيعي في 20 مارس. ورغم ذلك، لا تزال معظم أنحاء السويد تعيش أجواء الشتاء، باستثناء بعض المناطق الجنوبية، مثل سكونا وسواحل يوتالاند التي لا تزال في فصل الخريف وفقاً لتصنيف هيئة الأرصاد الجوية. ويشكل 15 فبراير أقرب موعد ممكن لقدوم الربيع، بشرط أن تبقى درجات الحرارة فوق الصفر لسبعة أيام متتالية. ويتم تصنيف الفصول في السويد وفقًا لمعايير تعتمدها هيئة الأرصاد وتستند إلى متوسط درجات الحرارة اليومية على مدى عدة أيام متتالية .