الكومبس – أخبار السويد: تدخل اليوم في الأول من أبريل، حزمة من القوانين المثيرة للجدل حيّز التنفيذ، تشمل تشديدات واسعة في قوانين الهجرة، وتوسيع صلاحيات المراقبة، وتسهيل مشاركة المعلومات بين السلطات والشرطة. وأثارت القوانين الجديدة، التي أقرها البرلمان في إطار اتفاق تيدو ، انتقادات حقوقية.
وقال المحامي المختص بقضايا اللجوء Silas Aliki لموقع Nyhetsbyrånjärva “الأمر ببساطة يتعلق بترحيل أكبر عدد ممكن من الأشخاص ونشر الخوف والقلق”.
ترحيلات دائمة ومنع تغيير المسار
ومن بين القوانين الجديدة، ما أقرّه البرلمان في 12 مارس الماضي، والذي ينص على أن قرارات الترحيل ستُصبح دائمة، ولن يكون بإمكان من تعذّر تنفيذ قرار ترحيله إعادة تقديم طلب لجوء بعد أربع سنوات، كما كان مسموحاً في السابق.
وسترتفع مدة التقادم إلى خمس سنوات، لكن لا يبدأ احتسابها إلا بعد مغادرة الشخص للسويد.
كما يُمنع الأشخاص الذين رُفضت طلباتهم من تقديم طلب للحصول على تصريح عمل ما لم يغادروا البلاد، ما يعني إلغاء إمكانية ما يُعرف بـ“spårbyte” أو تغيير المسار، حتى لو تغيرت الظروف.
ويهدد القانون الجديد بترحيل حوالي 5 آلاف شخص من السويد، بينهم لمى التي نشرت الكومبس قصتها الأسبوع الماضي.
محامٍ: هدفها سياسي بحت
وأشار أليكي إلى أن التعديلات تُطبق فوراً دون فترات انتقالية، وقال “تُنفّذ هذه القوانين دون أية قواعد انتقالية، مما يعني أن الأشخاص الذين بقوا في السويد منتظرين انتهاء صلاحية قرارات الترحيل، لن يُسمح لهم بالتقديم مجددًا، حتى لو كانت المدة ستنتهي قريبًا جدًا”.
وأشار إلى أن من حصلوا على تصاريح إقامة بعد تغيير المسار سيتأثرون بأثر رجعي، وأن “ما وُعدوا به لم يعد سارياً رغم التزامهم بكل القواعد”.
واعتبر أن “هذه القوانين “ليست فعلاً لمحاربة ما يسمى مجتمع الظل بل هدفها سياسي بحت، لترحيل أكبر عدد ممكن من الناس ونشر الخوف والقلق”.
نسخة جديدة من قانون الإبلاغ
ورغم أن ما يُعرف بـ”قانون الإبلاغ” كان أُوقف جزئيًا سابقًا بعد موجة اعتراضات، فإن قانونًا جديدًا مشابهًا دخل حيّز التنفيذ اليوم.
وبموجب هذا القانون، أصبحت المدارس، والخدمات الاجتماعية، والرعاية الصحية، والبلديات، والمناطق، والجهات الحكومية ملزمة بتسليم المعلومات، بما فيها المحمية بالسرية، إلى الشرطة والادعاء العام وجهاز الأمن (سابو)، إذا رأت الجهات المعنية أن المصلحة تفوق سرية المعلومات.
وحذر أليكي من تأثير ذلك على العلاقة بين الفرد والمؤسسات. وقال “من المحتمل أن يمتنع كثيرون عن طلب الدعم من المدرسة أو الخدمات الاجتماعية، مثلاً لمساعدة أطفالهم الذين انجرفوا نحو بيئات إجرامية، عندما يعلمون أن هذه الجهات ملزمة بإبلاغ الشرطة عما يُقال لها. وهو ما يضر بالعلاقة بين الفرد ومؤسسات المجتمع”.
تسهيلات كبيرة في المراقبة بالكاميرات
كما طالت التعديلات الجديدة قوانين المراقبة بالكاميرات. فبعد أن كان تركيب الكاميرات يحتاج إلى موافقة من هيئة حماية الخصوصية، أصبح من الممكن الآن تركيبها دون إذن مسبق.
وحصلت الشرطة والجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون على صلاحيات موسعة في استخدام المراقبة، حيث لم تعد ملزمة بإبلاغ الناس بالمراقبة بنفس الدرجة السابقة، ويمكنها الآن استخدام كاميرات مثبتة على طائرات مسيّرة (درون) أو سيارات مدنية دون إعلام الجمهور.
إلغاء التقادم للأحكام المؤبدة
كما سيتم من اليوم إلغاء قانون التقادم لجميع الجرائم التي يعاقب عليها بالسجن المؤبد.