الكومبس – اقتصاد: أشاد خبراء اقتصاديون باتفاقية الأجور الجديدة التي تم التوصل إليها بين نقابات القطاع الصناعي في السويد وأصحاب العمل، في وقت متأخر ليل الاثنين-الثلاثاء، واعتبروا أنها تعزز الاستقرار وتدعم صورة السويد في الخارج.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك SEB، روبرت بيريكفيست، لوكالة TT، إن الاتفاق يُعد “خطوة مثيرة للإعجاب” في ظل وضع عالمي غير مستقر، مؤكداً أن كل ما يمنح قدراً من الاستقرار “يُعتبر موضع ترحيب”.
وأشار إلى أن الاتفاق يعزز صورة السويد دولياً. وأضاف “قد يفاجئ هذا الاتفاق بعض المحللين الدوليين، في وقت تشهد فيه سوق العمل بعض التقلبات وارتفاع نمو الأجور نسبياً”.
ورأى بيريكفيست أن الاتفاق ينسجم مع هدف التضخم دون أن يشكل خطراً على زيادته، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه سينعكس إيجاباً على الوضع المالي للأسر.
لكنه حذّر من أن رد فعل الناس لا يزال غير واضح، وقال “الوضع المالي للأسر سيكون أفضل بكثير هذا العام والعام المقبل. لكن السؤال الكبير هو ما إذا كانت الأسر ستنفق أو ستدخر”.
خبيرة: لا يتضمن مفاجآت كبرى
من جهتها، اعتبرت كبيرة الاقتصاديين في بنك Danske، سوزان سبكتور، أن التوصل للاتفاق استغرق وقتاً أطول من المتوقع بسبب صعوبة الوضع الاقتصادي.
وقالت “الاتفاق يتماشى مع توقعاتنا ولم يتضمن مفاجآت كبرى. لكن التوصل إليه استغرق وقتاً أطول من المتوقع، فهو وضع صعب حقاً. هناك قدر كبير من عدم اليقين والاقتصاد ضعيف”.
ويمتد الاتفاق لعامين، وهي أطول مدة شهدتها الاتفاقيات الثلاث الأخيرة. واعتبرت سبكتور، أن هذا يعكس صعوبة تقييم الأوضاع الاقتصادية على المدى البعيد، وهو ما يجعل من الصعب الاتفاق على زيادات الأجور لفترات أطول.
وأشارت إلى أن اتفاقاً لمدة عامين يساعد الأطراف على التعامل مع الوضع الحالي.
وكانت نقابات القطاع الصناعي توصلت إلى اتفاق مع أصحاب العمل لزيادة الأجور بنسبة 6.4 على عامين مقسمة على 3.4 في العام الأول، و3 بالمئة في العام الثاني.
ويشمل الاتفاق 510 اتفاقيات جماعية ويؤثر على 3.4 مليون موظف، كما يضع المعيار (märket) لزيادة الأجور في القطاعات المختلفة.