Foto: Polisen / Handout / TT
Foto: Polisen / Handout / TT

أودعه السوسيال عند أسرة بديلة قبل أشهر من مقتل الشرطي

بحثت عنه أمه وأعادته إلى البيت.. لكن بعد فوات الأوان

الكومبس – ستوكهولم: أظهر تقرير بثه SVT اليوم أن الشاب البالغ من العمر 17 عاماً المتهم بقتل الشرطي ضلع بسوابق إجرامية في مرحلة مبكرة من حياته.

وكشف التقرير أن الشاب جاء إلى السويد من بلد تمزقه الحرب حين كان عمره 11 عاماً. وعندما وصل إلى الصف الثامن في المدرسة أثار قلق المعلمين والشرطة بسبب سلوكه العنيف.

وأدين الفتى حين كان عمره 15 عاماً بطعن مراهق آخر في رقبته في وضح النهار أمام محطة قطار. وتم إيداعه مركز الرعاية المغلقة للمراهقين. وفي آذار/مارس 2021 قررت إدارة الخدمات الاجتماعية (السوسيال) إخراجه من مركز الرعاية وكتبت في قرارها “يجب ألا يعود بأي حال من الأحوال إلى يوتيبوري”. ولذلك لم تسمح له بالعيش مع أهله ووضعته تحت رعاية أسرة بديلة في منطقة أخرى.

غير أن الشاب هرب من الأسرة البديلة وعاد إلى أمه في بيسكوبسغوردن قبل نحو شهر من مقتل الشرطي.

شعرت الأم بالخوف وأخبرت الشرطة والسوسيال بمخاوفها من أن يتحول ابنها إلى قاتل أو مقتول في يوتيبوري. وأصبحت الأم تخرج كل مساء لتبحث عن ابنها في الشوارع وتعيده إلى البيت خوفاً من أن يتعرض للقتل.

ودعا السوسيال إلى مقابلة مع الشاب وأمه في 22 حزيران/يونيو الماضي قبل 8 أيام من مقتل الشرطي. لكن الشاب ألغى المقابلة بدعوى إصابته بالرشح.

وليلة الجريمة كانت الأم تبحث بالفعل عن ابنها لتعيده إلى البيت، ووجدته أخيراً، لكن كان الشرطي قد قتل.

وتعتقد الشرطة الآن بأن الشاب الذي تعرض للطعن أول مرة كان هو المقصود بإطلاق النار حين سقط الشرطي قتيلاً في بيسكوبسغوردن. في حين ينكر الشاب الذي بدأت محاكمته اليوم ضلوعه بالجريمة.

وكان الشرطي أندرياس دانمان (33 عاماً) قتل رمياً بالرصاص أثناء مهمة روتينية في بيسكوبسغاردن في 30 يونيو/حزيران الماضي. وهزت الجريمة حينها السويد واعتبرت تحولاً نوعياً في جرائم العصابات التي تعانيها البلاد. وبعد يومين، ألقي القبض على الشاب للاشتباه في ارتكابه الجريمة. كما قبضت الشرطة على شخص آخر يشتبه في أنه قدم المساعدة للشاب.

وأحدث مقتل دانمان صدمة في جميع أنحاء البلاد، ووصف القادة السياسيون الجريمة بأنها هجوم على “المجتمع”. وقرر مجلس مدينة يوتيبوري إنشاء لجنة للتحقيق في فشل إجراءات منع تجنيد الشباب في العصابات. وقالت رئيسة مجلس البلدية كارين بليل (حزب البيئة) “لقد فشلنا في عملنا وعلينا أن نعرف السبب”.

وأدت الجريمة إلى زيادة الأصوات المطالبة بتشديد القبضة في مكافحة الجريمة المنظمة. وطالب عدد من ضباط الشرطة والسياسيون بتمكين الشرطة من أساليب مثل التنصت السري دون الاشتباه في ارتكاب جريمة. فيما دعا آخرون إلى محاربة ثقافة الصمت السائدة في بعض المناطق والتي تمنع الشهود من الحديث إلى السلطات.

Related Posts