الكومبس – ستوكهولم أجرت مصلحة الهجرة السويدية مسحاً عن حالات الأطفال طالبي اللجوء، الذين يعانون من (متلازمة اللامبالاة أو التخلي)، وهي الحالة النفسية التي تفقد الشخص الرغبة في الكلام والتحرك والاهتمام بما يدور حوليه.
وذكرت المصلحة أن عدد الأطفال المصابين بهذه المتلازمة بلغ حالياً 27 طفلا، أغلبهم أصيبوا بها خلال انتظاراهم لقرارات لجؤهم.
ووفقاً لراديو السويد، فقد بينت المصلحة أيضاً في مسحها هذا، أنه وبعد إصدار قانون الإقامة المؤقتة أصبح الوضع أكثر صعوبة لمن ينال منهم حق الإقامة في السويد، بسبب عدم حصولهم على إقامات إنسانية ودائمة حيث يعتبرون أن وضعهم لا يزال معلقاً ومجهولاً.
وقد أرسلت مصلحة الهجرة لموظفيها ما يمكن وصفه بتوجيهات عامة لإرشادهم إلى كيفية التعامل مع طالبي اللجوء من الأطفال، الذين يعانون من متلازمة اللامبالاة.
ونقل الراديو عن كارل بيكسيليوس، نائب مدير الشؤون القانونية في مصلحة الهجرة السويدية تأكيده، أن تغييرات قانون اللجوء، ومنح تصاريح الإقامة المؤقتة مست بشكل أو بآخر بهذه المجموعة من الأطفال، وكانت محنة بالنسبة لهم.
وشهدت السويد في 2016، تعديلات على قوانين اللجوء والهجرة، فمنذ ذلك الحين لم يعد يحصل معظم طالبي اللجوء على تصاريح إقامة دائمة بل مؤقتة تتراوح بين 13 شهرا و3 سنوات.
يذكر أن هذه المتلازمة تسبب للمصاب بها شبه شلل، يتحول أحياناً إلى شلل تام، يصحبه انعدام في القدرة على فعل أي شيء أو الاكتراث بشؤون الحياة.
وقد تؤدي هذه الحالة إلى الموت ما لم يجر الاعتناء بها طبياً، إذ يعجز المصاب عن الحركة أو تناول الطعام والشراب، فيحصل على الغذاء عن طريق أنبوب يوضع في أنفه، كما يعجز عن الكلام مع الآخرين، ولا يستجيب للمحفزات الطبية المؤلمة التي يخضع لها.
وبدأ التداول بمصطلح “متلازمة اللامبالاة” في السويد في العام 2014، ومنذ ذلك الوقت سجلت عشرات الحالات في صفوف الأطفال والمراهقين اللاجئين، بين عمر 7 و19 عاماً.
مع ذلك تنفرد السويد بتلك الظاهرة والتي تصيب تحديداً الأطفال اللاجئين مع ذويهم، وليس الأطفال الذين وصلوا إلى البلاد بمفردهم.