(تعبيرية)
Foto Jonas Ekströmer / SCANPIX / TT
(تعبيرية) Foto Jonas Ekströmer / SCANPIX / TT
11.5K View

عددهم قد يصل إلى 100 ألف شخص في السويد

إحدى المصابات: لا أستطيع المشي دون كرسي متحرك.. وأخرى: كأنني بطارية ضعيفة

الكومبس – ستوكهولم: يعاني عدد من مرضى كورونا صعوبات كبيرة في حياتهم اليومية نتيجة إصابتهم بأعراض طويلة الأمد للمرض تتجاوز مدتها سنة كاملة.

وذكرت صحيفة أفتونبلادت اليوم أن عدد المصابين بالأعراض طويلة الأمد قد يصل إلى 100 ألف شخص في السويد.

ورصدت الصحيفة أمثلة عن هذه الحالات، منها حالة الطبيبة سيسيليا كرابكوفسكا (40 عاماً) التي أصيبت بكورونا في آذار/مارس 2020 وما زالت حتى اليوم تحتاج إلى كرسي متحرك حين تكون خارج المنزل بسبب التعب الشديد الذي تشعر به.

وكانت سيسيليا قالت في وقت سابق إنها لا تستطيع المشي أكثر من 20 متراً دون أن تعاني من آلام في الصدر. وإذا وقفت أكثر من عشر دقائق، فقد تتعرض للإغماء.

بعد إصابتها بكورونا لازم ارتفاع درجة الحرارة سيسيليا لمدة أشهر، وكانت حرارتها تتراوح بين 39 و40 لمدة 3 أشهر.

كما تم تشخيص إصابتها بمتلازمة اضطراب ضربات القلب، التي تمنع الجسم من تنظيم تدفق الدم عند الوقوف، ما يؤدي إلى الإغماء والصداع المستمر وصعوبات في الذاكرة.

وكانت سيسيليا تعمل طبيبة أطفال قبل الجائحة لكن منذ أن أصيبت بالأعراض تغيرت حياتها تماماً، وإن بدأت تتحسن قليلاً منذ الربيع الماضي.

وقالت سيسيليا “الأمر الإيجابي هو أنني عدت إلى العمل بنسبة 25 بالمئة. وأستطيع أن أمارس التمارين الرياضية لمدة سبع دقائق كل يومين. هذا كل ما أستطيع فعله الآن”.

وباعتبارها طبيبة وباحثة، كرست وقتها للبحث حول الأعراض طويلة الأمد لكورونا. وقالت “أُجري مؤخراً عدد من الدراسات المثيرة للاهتمام، خصوصاً فيما يتعلق بالشعور بالتعب عند القيام بأي حركة. ووجدت الدراسات أن نسبة عالية من الأكسجين تبقى في الدم عندما يعود إلى القلب، ولا تستهلكها العضلات”.

وأشارت إلى تقرير جديد من مستشفى كارولينسكا ومعهد كارولينسكا يظهر أن الأعراض طويلة الأمد التي لم تعالج في المستشفيات كانت نتائجها أسوأ في الاختبارات البدنية من المرضى الذين دخلوا المستشفى وكانوا يعانون من التهاب رئوي يهدد حياتهم.

وكانت يوديت بروشفيلد، الأستاذة المشاركة وأحد الباحثين في الدراسة، قالت مؤخراً إن النساء أكثر تعرضاً للأعراض طويلة الأمد.

“مثل بطارية ضعيفة”

لين بيترين (36 عاماً) أصيبت أيضاً بكورونا في آذار/ مارس 2020. ومنذ ذلك الحين لازمتها أعراض طويلة الأمد. وتمكنت أخيراً من العودة إلى العمل بنسبة 25 بالمئة.

تقول لين “لا تزال هناك أيام جيدة وأيام سيئة. حين أكون في العمل، يجب أن أذهب إلى المنزل وأستريح بضع ساعات لآخذ ابني إلى تدريب كرة القدم. لا أستطيع العمل كما كنت من قبل لكنني ممتنة لأني أشعر بتحسن”.

وتصف لين نفسها بأنها مثل “البطارية الضعيفة” حيث يجب عليها باستمرار الحفاظ على قليل من الطاقة لديها لتستمر طوال اليوم.

وتوضح “على سبيل المثال، يتطلب الوقوف والطهو طاقة أكبر من الجلوس، وينطبق الشيء نفسه على الاستحمام. إذا استطعت توفير هذا النوع من الطاقة، ربما سيكون لدي ما يكفي من الطاقة لأروي قصة ما قبل النوم للأطفال في المساء. يبدو الأمر غريباً، لكن هكذا هو بالفعل. حتى تناول الطعام يأخذ الطاقة مني، ما يعني أنني أتخطى وجبة في بعض الأحيان”.

100 ألف شخص

وعانت أوسا هيدلوند (44 عاماً) أيضاً من الأعراض طويلة الأمد لكورونا، وهي الآن رئيسة جمعية “كوفيد” السويدية التي تضم أكثر من 3 آلاف عضو.

تقول أوسا إنه ليس من المعروف بعد على وجه الدقة عدد السويديين المتضررين بالأعراض طويلة الأمد، مضيفة “على الصعيد الدولي، يقدر أن حوالي 10 بالمئة من المصابين بكورونا تأثروا بالأعراض طويلة الأمد، لكن الأرقام غير موثوقة حتى الآن”.

وفي السويد، سجلت السلطات الصحية حتى الآن إصابة أكثر من 1.1 مليون شخص بفيروس كورونا. ونتيجة لذلك، يمكن أن يتأثر ما يصل إلى 100 ألف من سكان السويد بالأعراض طويلة الأمد، وفقاً للتقدير الدولي.

وتعزو أوسا عدم وجود إحصاءات موثوقة إلى عدم تكليف أي هيئة سويدية بتجميع البيانات. كما تعتقد أن الرعاية تواجه صعوبة في الكشف عن المرضى وتشخيصهم، ولهذا السبب من المرجح أن تكون الأعداد غير المعروفة مرتفعة. وتضيف “هناك أيضاً المرضى الذين يتوقفون عن العلاج لأنه لم يفدهم أو أولئك الذين لا يتلقون أي مساعدة. لذلك قد يكون العدد المظلم كبيراً”.