الكومبس – ستوكهولم: كشف التلفزيون السويدي، في تقرير بثه اليوم، عن أن نشاط قسم DEA لشرطة المخدرات الأمريكية، على الأراضي السويدية، هو نشاط يُمارس بدون إذن، وذلك ضمن عملية كبيرة أُطلق عليها اسم بلايا.

وذكر التلفزيون، أن أحد عملاء DEA بالتعاون مع عنصر من عناصر الشرطة السويدية وهي امرأة (لم يجر الكشف عن اسمها ومنصبها)، حاولا تجنيد امرأة سويدية حامل ولديها أطفال صغار كمخبر، مهمتها العمل بمثابة عنكبوت في شبكة عصابة مخدرات مُفترضة وأن تزود الشرطة سرياً بالمعلومات حول ذلك، وهي مهمة بالغة الخطورة.

ونشط العميل الأمريكي الذي يُدعى تيموثي موران في وقت مبكر في التحقيق الرئيسي لعملية بلايا، التحقيق الذي امتدت خيوطه الى عدة قارات.

وكان الغرض المعلن في البداية هو القبض على يوناس فالك، الذي تشتبه فيه كل من الشرطة والادعاء العام بانه يقود عصابة مخدرات دولية.

ولم يكن فالك حينها يعيش في السويد. لذلك تم إنشاء تعاون دولي، كانت الولايات المتحدة من ضمن المشاركين به. وكان الأمر ذو صلة مع عمل إدارة مكافحة المخدرات الامريكية، حيث حاول عميل DEA تجنيد مخبر، بمعنى شخص يكون في داخل المنظمة الإجرامية التي كان يًعتقد ان يوناس فالك يقودها.

مخاطر

واتصل عميل DEA تيموثي موران بامرأة سويدية، كانت حامل وأم لأطفال صغار، وحدد معها لقاء في فندق في ستوكهولم، وحضرت اللقاء ايضاً امرأة من عناصر الشرطة السويدية.

وذكرت المرأة الحامل للتلفزيون السويدي، أنها أُرغمت على جلب والدتها معها الى الاجتماع كي تقوم بمتابعة أطفالها في هذه الأثناء.

وعرض العميل الأمريكي مبلغ 50000 كرون على المرأة، كتعويض مقابل عملها كمخبر، العرض الذي لم تكن مهتمة به على الإطلاق، وفقاً للمرأة.

وقال المدعي العام السابق إريك شولتز، الذي عمل في السابق مع الحالات التي استخدمت فيها الشرطة الناس بهذه الطريقة، إن “يكون المرء مخبراً، فذلك يعني أكبر المهام خطورة التي يمكن للمرء القيام بها. مهمة مميتة تماماً. الشخص الذي يتم الكشف عنه لا ينجو في أغلب الأحيان”.

“عمل بدون إذن

أن يقوم عنصر من الشرطة الأجنبية بالتصرف بهذه الطريقة على الأرض السويدية أمر غير قانوني تماماً. وهو ما يعترف به المفوض الجنائي الذي كان مسؤولاً عن عملية بلايا.

وقال المفوض الجنائي في لجنة الشرطة آنذاك هانز كنوتسون: “نعم أعرف ما فعله، لكني لا أعرف أن كان قد نجح في الحصول على مخبر أم لا”.

وكانت إجابة التلفزيون السويدي، أنه لم ينجح في ذلك، ولكن السؤال هو، ان كان ممكناً له في الأصل المجيء الى هنا ومحاولة ذلك؟

وأجاب كنوتسون: “لا يمكنه ذلك. هذا ما كان يعرفه جيداً”.

وأوضح، قائلاً: “لم أعط لهذا العميل الأمريكي مثل هذه الرخصة، ولكن الآن لن أعلق أكثر على هذا”.