الكومبس – خاص: بدعوة من السفارة المغربية في السويد، ومعهد سياسات الأمن والتنمية السويدي، أقيم في العاصمة ستوكهولم، منتدى بعنوان: كفاح من أجل العاطفة والعقل لمواجهة التطرف ذات الطابع العنيف.
وجاء في نص الدعوة: مع انتشار الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم، هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى لمعرفة محركات التطرف ذات الطابع العنيف. محركات التطرف قد تكون مزيجا بين عوامل فردية واجتماعية واقتصادية، لكنها تتمتع بخصوصيات السياق المحلي الأيديولوجية.
البروفيسور محمد توزي قدم عرضاً استعرض به اسقاطات علم الاجتماع التاريخي على الحركات الإسلامية، هذا الاستعراض وبرأي البروفيسور محمد توزي يمكن أن يساهم في تفكيك خطابات المتطرفين اللاهوتية والسياسية.
بعد عرض البروفيسور توزي، انضمت للنقاش السيدة فريدريكا أورنبرانت، السفيرة ومنسقة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية السويدية، التي عرضت الإجراءات التي قامت وتقوم بها السويد لمكافحة التطرف من خلال تشديد القوانين وزيادة الرقابة على الأشخاص والحركات التي تتعاطف مع الفكر المتطرف إلى جانب التعاون مع الدول الأوروبية وغيرها.
وبحسب تقديرات جهاز الأمن السويدي المعروف بـ “سيبو”، فإن هناك نحو 300 شخص سافروا من السويد الى العراق وسوريا في السنوات الأخيرة للالتحاق بالجماعات الإرهابية وخاصة تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، ويُعتقد أن 50 شخصاً منهم لقوا مصرعهم فيما عاد 140 شخصاً اخر الى البلاد من جديد.
وقالت الاستخبارات السويدية، إن العشرات ممن كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية داعش أو على صلة به، عادوا إلى السويد بعد القضاء على التنظيم في سوريا والعراق.
وانضم أيضا للحوار الدكتور المصطفى رزرازي، أستاذ إدارة الأزمات وكبير زملاء مركز سياسة OPC Policy Centerكما أدلت سفيرة المغرب لدى السويد السيدة أمينة بوعياش بملاحظات ومداخلات. فيما أدار هذا المنتدى الدكتور Niklas Swanström ، المدير التنفيذي لـ ISDP.معهد سياسات الأمن والتنمية السويدي.
حضر المنتدى عدة سفراء عرب وأجانب وشخصيات سياسية وأكاديمية.
على هامش هذا المنتدى تحدثت الكومبس مع الدكتور المصطفى الرزرازي، وأجرت معه اللقاء التالي:
ما فائدة عقد مثل هذه المنتديات المشتركة مع السويد في مكافحة التطرف والإرهاب؟
أجد ان هذه المنتديات مهمة لتقارب وجهات النظر خارج المؤثرات الإعلامية غير الجادة التي قد تشوش أحياناً على العلاقات، إضافة إلى إيجاد مساحة للخبراء للتعارف وتبادل الخبرات وقد تتطور إلى مبادرات بين الدول المشتركة، إضافة إلى أن السويد كدولة لديها القدرة على الحياد والعمل بعقلانية وعدم تأثرها بالجانب العاطفي كما انها تسمح بالتعاون في برامج معقدة قد تأخذ وقت طويل على عكس باقي الدول.
وأما المغرب فهو يحظى باهتمام خاص داخل مجتمع الخبراء السويديين ولهذا تم تحديد هذا اللقاء، لوجود تبادل ثنائي حول الخبرات والتعاون الأمني في مكافحة التطرف والإرهاب بين الدولتين.
ما هي أهم الجوانب التي من الممكن أن تستفيد منها السويد في مكافحة التطرف والإرهاب بعيدا عن الجانب الأمني، في التجربة المغربية؟
المقاربة الشاملة التي تشمل تفكيك الخطاب الديني المتطرف والمقاربة المرتبطة في آليات التعامل النفسي والحقوقي مع السجناء. وحتى إن كانت الدول العربية هي دول جنوب أوروبا فليس بالضرورة أن نتميز عن أوروبا بالدين، إنما لدينا خبراء من الجانب النفسي والحقوقي قادرين على التباري وعلى تقديم خبرات لا يوجد منها حتى بالدول الغربية، كما يمكن التعاون في وقف تصدير الفكر المتطرف داخل الجاليات العربية أو داخل الجاليات السويدية ذات الأصول العربية.
هل يمكن للمغرب الاستفادة من تجارب السويد في مكافحة الإرهاب؟
بالتأكيد ليس هناك بلد بالقطع ممتنع بالكامل عن فتح الحوار مع أي بلد آخر لمكافحة الإرهاب، إذا توفرت النية الحسنة، كما أن هناك عدة ممارسات عند الدولة والمجتمع السويدي بالتأكيد لن تكون إلا مفيدة لإغناء تجارب المغرب وكل التجارب العربية.