22.3K View

إلى مصلحة الهجرة مع أطيب التمنيات

في بداية ربيع حياتها، هربت الشابة اللبنانية سوزان ذات العشرين عاماً من لبنان، لتتخلص مما تصفه بـ “ظلم أهلها وتعذيبهم لها بشكل مستمر”، كما تقول لـ الكومبس.

 وفي سنة 2017 وصلت سوزان إلى السويد، أملاً منها ببناء حياةٍ جديدة. لكن الأمور تعقدت بشكل أكبر مما كانت تتخيله، ووصلت الى معاناةٍ إنسانية أصعب مما تستطيع تحمله، بعد أن أصبحت أم لأربعة أطفال. سوزان تروي للكومبس قصة لجوئها ومعاناتها المأساوية من قرار ترحيلها قسراً من السويد الى بلدها لبنان. 

 لم أتلق أي بريد من مصلحة الهجرة بسبب ثقتي بأحد الأشخاص

تقول سوزان للكومبس: في أول سنة لي في السويد سنة 2017، وأثناء إقامتي في أحد المساكن التابعة لمصلحة الهجرة، قمت بوضع عنواني لدى أحد الأشخاص، على أمل أن يساعدني هذا الإجراء بالحصول على الإقامة، لكن هذا الشخص قام بإهمال البريد، ولم يسلمني أي رسالة من الهجرة.

 تتابع القول: كنت لاجئة جديدة في السويد، لم تكن لدي فكرة عن كيفية متابعة أموري في السويد، كما أن خبرتي في الحياة قليلة.

تعرفت في سنة 2017، على زوجي بلال واعتقدت أن الحياة ستمنحني فرصة لأعيش بسلام، ولأنني جئت بطريقة مأساوية من لبنان، وهربت من منزل أهلي، لم أستطع إحضار أية أوراق ثبوتية، لذلك لم نستطع أنا وزوجي تثبيت زواجنا لدى مصلحة الضرائب، لكنه جرى بشكل ديني صحيح لدى أحد الشيوخ. سعى زوجي بكل ما يملك من إمكانيات لإحضار أوراقي من لبنان لتثبيت هويتي، وكما استطعنا إحضار ورقة من بلدتي طرابلس تثبت التهديد على حياتي إن عدت إلى هناك.

أخاف الخروج الى الشارع خوفاً من الترحيل

أنجبت طفلتي الرابعة منذ أقل من شهر، وبعد ولادتي بأسبوعين فقط، تلقيت خبر ترحيلي إلى لبنان، لقد تعقدت الأمور كثيراً في وجهي ووجه أسرتي، كيف سأترك أبنائي وأرحل؟ هل لكم أن تتخيلوا 4 أطفال أكبرهم لم يتم الرابعة من العمر، وأصغرهم طفلة رضيعة لم تكمل شهرها الأول بعد من غير أم! لقد استطعنا منح الجنسية لأبنائي بعد الكثير من العذاب، وكان الأمل بدأ يعود لي بعد أن كافحنا وحصلنا منذ فترة وجيزة، على جواز سفر لبناني باسمي، وبدأنا بمعاملة تثبيت أوراقنا لدى مصلحة الضرائب، وكان الجواب الصادم من مصلحة الهجرة: “عودي إلى لبنان وتستطيعين بعدها العودة بلم الشمل”!!!

 هل أرحل إلى لبنان لأقتل ببساطة؟ لماذا لا تأخذون بعين الاعتبار التهديدات التي تصلني من أهلي بقتلي وقتل زوجي؟ وطفلتي الرضيعة أين موضعها من كل هذا الحال؟ أي قرارٍ مجحف بحقي وحق أطفالي هذا، تتسائل سوزان.

متابعة: سارة سيفو

Related Posts