“سابو” يحقق في القضية ويحذّر من خطر “الفاشية البيئية”

إرهابي نيوزيلندا صنّف نفسه “فاشياً بيئياً” معتبراً أن بقية الأعراق سبب زيادة السكان

التطرف اليميني يعتبر أن أزمة المناخ مرتبطة بالتدفق الكبير للاجئين

الكومبس – ستوكهولم: يخضع شابان (18 و20 عاماً) للمحاكمة في محكمة “ناكا” بتهمة إحراق حظيرة لحيوانات المنك في Sölvesborg العام الماضي. وقال المدعي العام هنريك أولين إن الشابين مرتبطان باليمين المتطرف وما يعرف باسم “الفاشية البيئية”. وفق ما نقلت TT اليوم.

وارتكب عدد من جرائم القتل ضمن هذا السياق المتطرف حول العالم، ومنها مجزرة نيوزيلندا الإرهابية التي راح ضحيتها عشرات المسلمين.

وكان حريق اندلع في Sölvesborg في مبنى داخل مزرعة للمنك 30 تشرين الأول/أكتوبر 2019. احترق المبنى بالكامل وتضررت المباني المجاورة، لكن حيوانات المنك لم تكن في الموقع وقت الحريق.

وقال المدعي العام إن للمتهمين صلات بالعنف اليميني المتطرف، وبشكل أكثر تحديداً بمجموعتين تسمى إحداهما “القاعدة” والأخرى “اللواء الأخضر”. وأوضح أولين أنها مجموعات جديدة نسبياً نشأت في الولايات المتحدة الأمريكية وجذبت عدداً من الناس عبر الإنترنت. ورأى جهاز الأمن السويدي (سابو) أنه توجد في هذه المجموعات عناصر واضحة من النازية الجديدة، كما يوجد داخل اللواء الأخضر ما يسمى “الفاشية البيئية”، وهي نمط من التفكير البيئي الذي يؤمن بضرورة القيام باغتيالات لمنع المشاكل البيئية والحد من تربية الحيوانات.

وحقق “سابو” في القضية في تحقيق هو الأول من نوعه. وقال مدير وحدة مكافحة الإرهاب في سابو فريدريك هالستروم لـTT إنه “من غير المعتاد نسبياً أن تتحول “الفاشية البيئية” إلى ارتكاب جرائم خطيرة”.

ورداً على سؤال عما يحدد هذا النوع من التطرف اليميني؟ قال هالستروم “إنه يتعلق بشكل أساسي بما يعتبر عرقاً “نقياً”، ويستخدم خطابهم تعابير من نوع العودة إلى ألمانيا “النقية” في الثلاثينات، وكيفية الاستفادة من الأرض التي “تخصنا””.

وكانت الهجمات على مزارع المنك مرتبطة سابقاً بالتطرف اليساري. وقال هالستروم إن هذا النوع من الهجمات يحدث في موجات مرتبطة بمدى جاذبية الدعاية التي تحث على هذه الأفعال.

وأضاف “يعتبر التطرف اليميني اليوم أن أزمة المناخ مرتبطة بالتدفق الكبير للاجئين”.

الإرهاب في نيوزيلندا

العديد من المتطرفين اليمينيين الذين نفذوا هجمات قاتلة في السنوات الأخيرة فعلوا ذلك تأثراً بـ”الفاشية البيئية”. ووصف برينتون تارانت، الذي قتل 51 شخصاً بالرصاص في الهجوم الإرهابي بنيوزيلندا، نفسه بأنه “فاشي بيئي” واعتبر أن الأشخاص من الخلفية غير الأوروبية ساهموا في الزيادة السكانية التي يرى أنها أكبر تهديد للمناخ.

فيما قال فريدريك هالستروم إن كثيراً من البيانات والكتابات التي تركها الإرهابيون وراءهم تشكل نموذجاً ملهماً في هذه البيئات.