الكومبس – ستوكهولم: تشهد العملة السويدية، الكرون، أشهراً صعبة، تراجعت فيها قيمتها أمام اليورو والدولار، لتصل إلى أدنى مستوياتها من سنوات طويلة، ويبدو ان هذا أعاد النقاش حول إمكانية تخلي السويد عن الكرون، والإنضمام إلى اليورو.
ووصل النقاش إلى داخل الحكومة السويدية، كما ذُكر في مقابلة مع رئيسها أولف كريسترشون اليوم، مع حديث إيجابي وانفتاح أبداه تجاه العملة الأوروبية الموحدة. وإن كان الأمر يحتاج إلى استفتاء شعبي جديد، لا يبدو موعده قريباً.
ويضغط قطاع الأعمال السويدي، نحو تبنّي السويد لليورو، بعد عشرين عاماً على استفتاء شعبي رفض فيه السويديون التخلي عن عملتهم واعتماد العملة الأوروبية الموحدة.
استفتاء جديد حول اليورو؟
وقال كريسترشون في مقابلة مع صحيفة (إكسبريسن) “هناك إيجابيات عديدة للعملة الموحدة. وكذلك هناك عدد من السلبيات أيضاً، مع اختلاف الاقتصادات بين البلدان. ولكن السؤال هل الإيجابيات اكبر من السلبيات؟”
وقال رداً على سؤال “أهم الإيجابيات أن نصبح جزءاً من عملة رائدة عالمياً، كبيرة جداً، ومستقرة جداً. لها مزاياها بكل تأكيد، ولا شك في هذا”.
وأضاف “يجب أن ندرك أنه طالما أننا نقف خارج منطقة اليورو، فإن تأثيرنا الجماعي على نظام الاتحاد الأوروبي سيكون أكثر محدودية. يمكنك أن تعتقد أن الأمر يستحق ذلك. ولكن هذه هي الحقيقة”.
ورداً على سؤال حول إمكانية إجراء استفتاء شعبي جديد حول اليورو، قال “لا يوجد أحد الآن يعتقد أنها قضية راهنة. لدينا العديد من القضايا الكبيرة الأخرى التي تلوح في الأفق، لذا فهذه ليست مشكلة كبيرة بالنسبة لي في الوقت الحالي. لكنني أعتقد أنها ستعود للنقاش. لا شك في هذا”.
لا تخفيضات ضريبية كبيرة
واعتادت حكومات حزب المحافظين في السويد على إقرار تخفيضات ضرائبية كبيرة على عكس منافسها الاشتراكي، غير أن الأولوية مختلفة لدى كريسترشون.
واكد “عدم وجود خطط لأي تخفيضات ضريبية واسعة النطاق في الوقت الحالي” معتبراً أن التركيز يجب أن ينصبّ على أمور أخرى حالياً.
واعلن تأييده لمطلب قطاع الاعمال بحاجة البلاد إلى استثمارات عامة ضخمة في قطاعات مختلفة، لتحديث السويد وتطويرها، متحدثاً عن خطط حكومته لتوسيع الاستثمارات في نظام الطاقة، والتعليم والأبحاث.
وأعلن في المقابلة عن خطط لبناء مفاعلين نوويين جديدين، ومزارع بحرية جديدة لانتاج الطاقة من الرياح.
موقف SD
ومن غير المستبعد ان تلقى مواقف رئيس الحكومة اليوم، معارضة وانتقادات من حليفه الأكبر، حزب ديمقراطيي السويد SD.
ويقف الحزب اليميني في موقف متناقض، إذ يسعى إلى إعادة تقييم عضوية السويد في الاتحاد الأوروبي، بعد سنوات من تخليه عن مطلبه بالخروج من الاتحاد، مع تنامي شعبية مؤيدي الاتحاد في السويد.
وينتقد الحزب القيود التي تفرضها القواعد والقوانين الأوروبية على السويد، ويعتبرها تقوّض إرادة الناخبين السويديين.
المصدر: www.expressen.se