العاصفة تعود بذاكرة السويديين إلى العام 1966
Published: 11/21/22, 4:44 PM
Updated: 11/21/22, 4:44 PM

كميات كبيرة من الثلوج غطت أجزاء واسعة من جنوب السويد. تحذيرات صفراء وبرتقالية من هيئة الأرصاد الجوية تستمر حتى المساء وسط توقعات بأن تصل سماكة الثلوج إلى 60 سنتيمتراً في بعض المناطق. اضطرابات كبيرة في حركة المرور. حوادث على الطرقات راح ضحيتها رجل وأصيب آخرون. واستياء على وسائل التواصل من حجم استعداد ستوكهولم للعاصفة، فيما عاد كثيرون بالذاكرة إلى العام 1966 حين شل البرد السويد%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%aftv وتوفي سبعة أشخاص على الأقل حينها. واليوم استشاط كثير من السكان غضباً لأن آليات البلديات لم تستطع مواكبة كثافة الثلوج، فيما قال مختصون إن استعداد ستوكهولم طبيعي ولا يقارن باستعداد مدن مثل لوليو في الشمال أو حتى سوندسفال في الوسط حيث اعتادت تلك المناطق على ثلوج كثيرة. مصلحة المرور دعت الناس إلى عدم الخروج من منازلهم إن استطاعو ذلك، في حين قالت الشرطة إن كثيراً من السيارات بإطارات صيفية علقت في الطريق، رغم أن التحذيرات بضرورة تركيب الإطارات الشتوية سبقت العاصفة. وفي موازاة ذلك لجأت بعض إدارات الرعاية الصحية إلى إعلان حالة الطوارئ بين الموظفين لأن كثيراً منهم لم يتمكن من الوصول إلى مكان العمل، غير أن معظم التقارير أفادت بأن الأمور تحت السيطرة.

وسط العاصفة، ارتفعت أسعار الكهرباء في جميع أنحاء البلاد اليوم. وسجلت منطقتا الكهرباء 1 و 2، شمال السويد أعلى مستوى من الأسعار على الإطلاق. محلل سوق الكهرباء كريستيان هولتز إن مستوى الأسعار اليوم هو الأعلى في الشمال منذ أن جرى تقسيم السويد إلى أربع مناطق لأسعار الكهرباء”. ووصل السعر اليومي في جميع مناطق الأسعار الأربعة بسوق الكهرباء السويدية إلى حوالي 2.7 كرون لكل كيلوواط ساعي في المتوسط، وارتفع عن ذلك في أوقات الذورة بعد الظهر. ويعتبر ذلك ارتفاعاً كبيراً مقارنة بمستويات الأسعار التي كانت عند 20 أوره لكل كيلوواط ساعي قبل عشرة أيام فقط. خبراء عزوا السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الكهرباء اليوم إلى تجمد نهر لوليو، وهو أكبر وأهم نهر في توليد الطاقة، الأمر الذي يقلل إنتاج الطاقة الكهرومائية.كما يعود ارتفاع الأسعار إلى انخفاض إنتاج طاقة الرياح في منطقة الشمال الأوروبي وشمال ألمانيا. فيما يزيد انخفاض درجات الحرارة الطلب على الطاقة.

ما زالت تصريحات رئيس حزب الليبراليين يوهان بيرشون حول حليفه في القاعدة الحكومية حزب إس دي تثير جدلاً في البلاد. اليوم فتحت رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون الباب مجدداً أمام إمكانية التعاون مع الليبراليين فيما لو اختاروا الابتعاد عن إس دي. أندرشون قالت في مؤتمر صحفي إن يوهان بيرشون هو من اختار التعاون مع إس دي لكن هناك دائماً بدائل أخرى. وأكدت أن بابها لا يزال مفتوحاً، مشيرة بذلك إلى إمكانية تعاون الاشتراكيين مع الليبراليين، ويعني ذلك في حال حدوثه سقوط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة بقيادة الاشتراكيين. أندرشون وصفت طريقة رئيس الليبراليين في النقاش بأنها “غريبة” عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن التعاون مع إس دي. وكانت تصريحات بيرشون أثارت جدلاً كبيراً أمس حين قال في مؤتمر لزملائه في الحزب إن حزب ديمقراطيي السويد “شعبوي متطرف” و”بني”، وهو لون يعبّر عن النازية. المتحدث في القضايا الاقتصادية باسم إس دس أوسكار خوستيد رد بالقول إن تصريحات بيرشون “تنتهك اتفاق تيدو الذي تشكلت بموجبه الحكومة.

الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبيري يؤكد ضرورة إنهاء عملية انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف. وحتى الآن صادقت برلمانات جميع الدول الأعضاء في الحلف على عضوية البلدين، باستثناء البرلمانين التركي والهنغاري. وبينما تؤكد هنغاريا موافقتها على العضوية الكاملة، لا تزال تركيا تطالب بتنفيذ شروط قبل الموافقة. ستولتنبيري قال أمام الجمعية البرلمانية لحلف الناتو في مدريد اليوم إن السويد وفنلندا أوفتا بالتزاماتهما، معتبراً أنهما شريكتان قويتان في محاربة الإرهاب. لذا حان الوقت لاختتام العملية، والترحيب بفنلندا والسويد عضوين كاملي العضوية في حلف الناتو”.

وقوبل حديث ستولتنبيري عن السويد وفنلندا بتصفيق حار من الأعضاء. الأمين العام اعتبر أيضاً أن انضمام السويد وفنلندا سيجعل التحالف أقوى، والسكان أكثر أماناً.

أدانت محكمة إسكيلستونا اليوم شاباً بتهمة قتل أمه، وحكمت عليه بالسجن 16 عاماً. المدان اعترف بجريمة القتل، فيما نص حكم المحكمة على أن الشاب البالغ من العمر 21 عاماً لديه تاريخ من العنف والإجرام، وأنه قضى سابقاً أحكاماً بالسجن بتهمة السرقة والاعتداء. وفي أبريل من هذا العام، طُرد من مأوى للشباب يعيش فيه، بعد أن اكتشف الموظفون أنه يخبئ سكيناً في المأوى فانتقل إلى منزل والدته وأشقائه الأصغر سناً في إسكيلستونا. وأمام المحكمة قال أحد الأشقاء إنه كانت هناك مشاجرات بين الشاب والأم البالغة من العمر 45 عاماً قبل أيام من جريمة القتل. ووفقاً للحكم، فإن الشاب قرر قتل والدته عن سابق إصرار، ففي صباح 27 أبريل، أخذ سكين مطبخ ووضعها تحت وسادته، كما خبأ قفازات وارتدى طبقة إضافية من الملابس. وحين استفرد الشاب بأمه في المنزل هاجمها وطعنها بوحشية في الرقبة والوجه.

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

الكومبس © 2022. All rights reserved