Foto: Thomas Johansson / TT 
(أرشيفية)
Foto: Thomas Johansson / TT (أرشيفية)
3.1K View

“استمعوا إلى قصص الأهالي الذين سافر أبناؤهم إلى داعش”

الكومبس – ستوكهولم: نشر التلفزيون السويدي عدداً من التحقيقات عن معاناة أهالي الشباب السويديين المنضمين لتنظيم داعش الإرهابي. ونقل عنهم شعورهم بأنهم تركوا لوحدهم في محاولة منع أبنائهم من الانضمام للتنظيم أو الوصول إليهم لاحقاً.

وقالت البرلمانية السابقة نالين بيكغول، وهي اشتراكية ديمقراطية ومسلمة، لـSVT إن المسلمين هم الأكثر تضرراً من التطرف وتنظيم داعش.

وروى SVT كيف حاول الأهالي منع أبنائهم من السفر ومزقوا جوازات سفرهم، واتصلوا بالشرطة من أجل ذلك، بل إن بعض الآباء ذهبوا إلى سوريا لإنقاذ أبنائهم.

وقالت بيكغول “تأثرت كثيراً بقصص الأهالي. تخيل أن تفقد ابنك. هذا وحده مؤلم جداً فكيف إذا أضفنا عليه الشعور بالعار لأن الابن قد يكون متورطاً في جرائم قتل واغتصاب الإيزيديات. إلى جانب الشعور بالذنب الدائم وسؤال النفس ما الخطأ الذي ارتكبته حتى ينجذب ابني إلى مجموعة مجرمة مثل داعش؟!”.

متى تستيقظ السويد؟

وحذرت بيكغول، التي تعيش في تينستا، من تصاعد الإسلاموية المتطرفة في السويد قبل نحو 15 عاماً عندما كانت عضوة في البرلمان. وقالت إنها ووجهت حينها بانتقادات من زملائها في الحزب. في حين تشعر الآن أنها كانت على حق حيث زاد عدد الأشخاص في بيئة التطرف من 200 شخص قبل عشر سنوات إلى حوالي 2000 شخص اليوم. حسب الباحث في شؤون الإرهاب ماغنوس رانستورب.

وأضافت بيكغول “أعتقد بأن رئيس الوزراء ووزيرة التعليم وولية العهد فيكتوريا الذين شاركوا في هذه القضايا، ينبغي أن يستمعوا إلى قصص الأهالي، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لفهم ما حدث وهذا بدوره يمكن أن يساعدنا على وقف التطرف”.

ورداً على سؤال عن المسؤولية التي يتحملها الأهالي، أجابت بيكغول “لديهم كثير من المسؤولية، لكن انجذاب الأبناء لمجموعة معينة يمكن أن يحدث مع كل الآباء والأمهات. على سبيل المثال، إذا انجذب أبناء شخص مسيحي إلى النازيين، يمكن للأب أن يخرج ويقول ذلك ويحصل على المساعدة. لكن عندما يتعلق الأمر بالمسلمين، يصبح الأهالي أنفسهم متهمون بالانتماء لداعش”.

وأضافت “نحن المسلمين مثل كل البشر، نريد أن نعيش بديمقراطية وسلام. وفي الوقت نفسه نحن الأكثر تضرراً من الاضطهاد الذي تمارسه التنظيمات المتطرفة، وأبناؤنا هم الذين يدفعون الثمن”.

وانتقدت بيكغول بشدة ترك العائلات التي سافر أبناؤها إلى داعش وحيدة، مضيفة “هذا تذكير بأن المجتمع لم يأخذ الأمر على محمل الجد. أشعر بالحزن والإحباط والغضب. فمتى تستيقظ السويد؟”.

وكان الباحث السويدي في شؤون الإرهاب ماغنوس رانستورب حذّر أمس من أن تجنيد السويديين في التنظيمات الإسلاموية المتطرفة مستمر حتى الآن رغم سقوط دولة التنظيم الإرهابي داعش، متوقعاً أن يزداد خطر التهديد الأمني للسويد في السنوات المقبلة.

وحذّر رانستورب السلطات منذ العام 2012 من أن الناس يغادرون السويد للانضمام إلى التنظيمات المتطرفة في سوريا. وقال لـSVT أمس إن “الهيئات الرسمية لم تفعل شيئاً يذكر لوقف تجنيد الناس لصالح التطرف والبيئات الراديكالية”.

Related Posts