Lazyload image ...
5.3K View

السويدي أسامة كريّم متهم أيضاً بالضلوع في حرق الطيار الأدرني معاذ الكساسبة

الكومبس – ستوكهولم: تبدأ اليوم في فرنسا محاكمة 20 متهماً بالمشاركة في الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس في العام 2015 وأودت بحياة 130 شخصاً. وأحد المتهمين السويدي أسامة كريّم (29 عاماً) من مالمو.

في مساء 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، نفذت عدة هجمات إرهابية منسقة في باريس. وفجر ثلاثة انتحاريين أنفسهم خارج استاد فرنسا الوطني في ضاحية سان دوني. وبعد انفجار القنبلة الأولى في الساعة 9:20 مساء، تبعتها هجمات وسط باريس.

خرج عدة رجال من سيارة قرب حانتين في الجزء الغربي من باريس وفتحوا النار من أسلحة أوتوماتيكية. ثم تكرر الأمر نفسه في ثلاث حانات ومطاعم أخرى. وفي هجوم رابع، فجر أحد المهاجمين نفسه وقتل 39 شخصاً. وكان بين الضحايا شاباً سويدياً.

وبعد أقل من نصف ساعة، دخل ثلاثة إرهابيين قاعة باتاكلان المزدحمة للحفلات الموسيقية في شارع فولتير وفتحوا النار على الجمهور في حفل لموسيقى الروك. وقُتل هناك 89 شخصاً وجرح أكثر من 300 آخرين.

ولقي إجمالي 130 شخصاً وسبعة مهاجمين مصرعهم في الهجمات . وتوفي مهاجمان آخران في مداهمة للشرطة بعد خمسة أيام.

مبان مؤقتة للمحاكمة

وبدأت اليوم محاكمة 20 رجلاً من تنظيم داعش الإرهابي، بتهمة التخطيط للهجمات والاشتراك فيها، وفق لائحة الاتهام.

وتجري المحاكمة في أماكن مؤقتة بنيت خصيصاً لهذا الغرض داخل قصر العدل وسط باريس. وسيتم تفكيك المبنى بعد انتهاء المحاكمة.

ويشارك 330 محامياً، منهم نحو 300 يمثلون 1765 شخصاً من أقارب الضحايا. ورئيس المحكمة هو القاضي جان لويس بيرييه.

ويقع التحقيق بأكمله في أكثر من مليون صفحة، ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة حتى أيار/مايو 2022.

ومن بين المتهمين العشرين صلاح عبد السلام، وهو فرنسي من أصل مغربي يبلغ من العمر 31 عاماً، نشأ في العاصمة البلجيكية بروكسل. وكان معروفا لدى الشرطة بأنه رجل عصابات ومدمن قمار وبائع مخدرات.

وفي العام 2014 أصبح متطرفاً بعد تأثره بصديق عاد من القتال لصالح تنظيم داعش الإرهابي في سوريا.

وكان عبد السلام في الساحة بباريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015. ويشتبه في أنه قاد ثلاثة مهاجمين إلى استاد كرة القدم. وكان يفترض أن يفجر حزامه الناسف لكنه لم يفعل.

بعد الهجمات، كان صلاح عبد السلام أكثر المطلوبين في أوروبا. وقبض عليه في بلجيكا ربيع العام 2016.

وتصفه صحيفة “لو باريسيان” الفرنسية بأنه “آخر ارهابي في خلية القتل في 13 تشرين الثاني/نوفمبر لا يزال على قيد الحياة”.

سويدي من مالمو

وبين المتهمين أسامة كريم البالغ من العمر الآن 29 عاماً من مالمو، وارتبط اسمه بشقة في بروكسل يُعتقد بأن المهاجمين صنعوا قنابلهم وأحزمتهم الناسفة فيها قبل تنفيذ هجمات باريس.

وعلى غرار صلاح عبد السلام، اعتقلت الشرطة أسامة كريم في بلجيكا ربيع العام 2016.

وعاد كريم إلى أوروبا في خريف العام 2015 بعد القتال لصالح تنظيم داعش الإرهابي في سوريا. ويحاكم أيضاً لتورطه في هجمات 22 آذار/مارس 2016 الإرهابية في العاصمة البلجيكية بروكسل. ومن المتوقع أن تبدأ المحاكمة مطلع العام 2022، وهو الموعد المتوقع لبدء محاكمته في باريس أيضاً.

ويجري التحقيق مع أسامة كريم، وهو مواطن سويدي، من قبل النيابة العامة السويدية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا.

وقال المتحدث الصحفي باسم النيابة العامة روبن سيمونسون لـTT “هناك تحقيق أولي في جرائم الحرب في سوريا ضد هذا الشخص”.

ووفقاً لمصادر في صحيفة لوموند الفرنسية، فإن كريم ضالع أيضاً في جريمة حرق الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة في كانون الثاني/يناير 2015، حيث تم حرق الطيار حياً في قفص، ووثق داعش ذلك في مقطع فيديو مروع.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن أسامة نشأ في عائلة فلسطينية في حي روزنغورد في مالمو، في حين قالت وسائل إعلام سويدية إنه من أسرة سورية. وذكر تقرير سابق لـSVT إنه كان مدمناً للمخدرات قبل أن يتأثر بالأفكار المتطرفة للتنظيمات الإرهابية ويجري تجنيده من قبل جماعة في بلجيكا للسفر إلى سوريا والقتال لصالح داعش.

وانضم نحو 300 سويدي أو مقيم في السويد، ربعهم من النساء، إلى صفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا، خصوصاً بين العامين 2013 و2014، حسب معلومات رفع عنها جهاز الأمن السويدي السرية. وعاد نصفهم منذ ذلك الحين إلى البلاد. وبقيت المحاكمات بحقهم نادرة لعدم وجود تشريع سويدي حينها يسمح بمحاكمة “العائدين” لارتباطهم بمنظمة إرهابية. حسب” أ.ف.ب”.

وحكم القضاء السويدي في كانون الأول/ديسمبر 2015 بالسجن المؤبد على سويديين لاتهامهما بالمشاركة في قتل شخصين بقطع رأسيهما في حلب شمال سوريا. كما حُكم على سويدية تبلغ من العمر 31 عاماً في آذار/مارس بالسجن ثلاث سنوات لاصطحاب ابنها معها إلى سوريا.