الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق نشرته صحيفة Dagens ETC، عن السماح للجالية اليهودية في ستوكهولم بتشكيل قوة حراسة مسلحة، تتضمن أفراداً تم توظيفهم مباشرة من إسرائيل. ومنحت الشرطة السويدية المركز اليهودي في ستوكهولم استثناءات خاصة مكنته من تجاوز قواعد مشددة حول الحراسة المسلحة في السويد.
وأثارت هذه الخطوة بحسب الصحيفة تساؤلات حول كيفية منح هذه الاستثناءات وسبب رفض الشرطة تقديم معلومات إضافية متعلقة بالقرار، محتجة بأن ذلك “قد يؤثر على العلاقات مع دولة أجنبية”.
تعزيز الأمن بعد حرب غزة
وعملت الجالية اليهودية في ستوكهولم والسويد على تعزيز إجراءاتها الأمنية بعد تصاعد التوترات منذ انطلاق الحرب الأخيرة في غزة. وكانت الحراسة تقتصر في السابق على أفراد يحملون الهراوات والأصفاد فقط، غير أن الجالية اليهودية قامت منذ أكتوبر 2023 بعدة خطوات لتعزيز أمنها.
ووفق الصحيفة، تم تعيين مسؤول أمني جديد كان يعمل سابقاً في الشرطة لتوسيع الفريق من 15 إلى 30 حارساً. كما تقدمت الشركة الأمنية التابعة للجالية JSS بطلب للحصول على إذن لتوفير حماية مسلحة.
لكي توافق المحافظة على هذه الترخيصات الموسعة، يجب أن تفي الشركة بعدة متطلبات، مثل الخبرة لمدير الأمن وتدريبات الحراس في الحماية واستخدام الأسلحة وفق القوانين السويدية، بالإضافة إلى إتقان اللغة السويدية. لكن الشركة لم تستوفِ هذه الشروط، مما دفع مقاطعة ستوكهولم لرفض الطلب في يونيو.

الشرطة تتدخل لمنح الترخيص
ومع ذلك، تدخلت الشرطة بسرعة غير اعتيادية لتسهيل العملية، وأعدت استثناءات خاصة مكنت الجالية من الحصول على الترخيص، وفق صحيفة ETC.
وقال مصدر مطلع “كان من الواضح أن الشرطة أرادت أن تتم العملية بأسرع وقت ممكن وأن مستويات عليا دفعت بها”. وتم عقد اجتماع سريع بين السلطات، حيث أرسلت الشرطة استثناءات مكتوبة للمحافظة خلال يوم واحد من الاجتماع، مما أزال العوائق الأخيرة أمام الموافقة.
وأكدت الشرطة للصحيفة أن “الاستثناءات يمكن اتخاذها إذا كانت هناك أسباب خاصة”، لكنها رفضت تقديم تفاصيل بدعوى السرية، وقالت إنها تتعلق بمعلومات “قد تعرقل العلاقات مع سلطات ومنظمات دولة أخرى”، وهو ما ربطته الصحيفة بإسرائيل وفق مصادرها.
وأفادت المحافظة من جانبها بأن جميع الموظفين خضعوا لفحص أمني من قبل جهاز الأمن السويدي (سابو)، ومع ذلك، رفض الجهاز التعليق على دوره أو تقديم أي معلومات.
وتضمنت الاستثناءات السماح للحراس الإسرائيليين بالعمل دون استيفاء متطلبات مثل إجادة اللغة السويدية أو إكمال التدريبات المحلية، ودون زي رسمي، والسماح بالتقدم لحصول على رخص حمل أسلحة، غير أن الشرطة رفضت الإفصاح عن ما إذا تم إصدار تراخيص بالفعل.

ستة حراس من إسرائيل
ووفقاً للصحيفة، تم توظيف ستة حراس مباشرة من إسرائيل، فيما أكدت مصلحة الهجرة أن سبعة تصاريح عمل تم منحها للجالية، من بينها ستة لإسرائيليين.
لكن رئيس المجلس اليهودي، آرون فيرستانديغ، رفض التعليق على التفاصيل المتعلقة بالأمن. وقال إنه تم تجنيد الحراس من عدة مصادر مختلفة، وأن المهم كان معرفتهم العملية وخبرتهم في حراسة أهداف يهودية معرضة لتهديد كبير.
وقال “نحن نلتزم تماماً بالقوانين السويدية ولدينا تعاون وثيق مع الشرطة وسلطات أخرى”، كما أكد أن الإجراءات الأمنية ضرورية بعد “زيادة كبيرة في التهديدات ضد الأهداف اليهودية”.
وذكرت الصحيفة أن عناصر قوة الحراسة الجديدة انتشروا أمام الكنيس اليهودي في ستوكهولم عشية عيد الغفران وارتدوا ملابس مدنية وأقنعة.