Lazyload image ...
2019-04-16

إ الكومبس  -ستوكهولم: أقامت السفارة الليبية في ستوكهولم، أمس الإثنين احتفالية، لإحياء ذكرى مرور 3 قرون على إقامة أول علاقات دبلوماسية بين ليبيا ومملكة السويد، وحضر الاحتفال مسؤولون من وزارة الخارجية السويدية، وعدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى السويد، وشخصيات أكاديمية وثقافية، إضافة إلى مساهمة وفد من ليبيا حضر خصيصا للمشاركة في المناسبة، برئاسة البروفيسور محمود الديك، ومعتوق أبو راوي مدير إدارة الشؤون العربية، في الخارجية الليبية، والمستشار في الهيئة العامة للثقافة عبد المطلب أبو سالم، وضم الوفد أيضا عدد من المختصين بشؤون التاريخ والثقافة، كما أقام الفنان الليبي التشكيلي على الزويك معرضا لبعض لوحاته على جانب الاحتفالية.


محمد الزياني: الاحتفالية تترافق مع تأسيس الشعب الليبي لمرحلة جديدة


واستعرض محمد الزياني، القائم بأعمال السفارة الليبية في السويد، المحطات الهامة التي مرت بها العلاقات السويدية الليبية، التاريخية منها والحديثة، واعتبر أن هذه الاحتفالية تترافق مع التأسيس لمرحلة جديدة، يحقق فيها أبناء الشعب الليبي تطلعاتهم في بناء الديمقراطية ودولة المؤسسات.
وأشار إلى أن العلاقات بين ليبيا والسويد، يمكن وصفها ما بين المميزة والايجابية، مع أنها كانت تمر بين المد والجزر، وهي علاقات تاريخية، ربما تكون أبعد من حصرها بتوقيت توقيع الاتفاقيات الرسمية فهي تمتد إلى بدء التبادلات التجارية والثقافية.
كما تمنى الزياني أن تتوطد العلاقات أكثر بين البلدين مع بدأ أعمال منتدى الأعمال الليبي السويدي، والذي يجري التحضير لإطلاقه هذا العام.


المسؤولة في الخارجية السويدية آن مواي: ننتظر عقد منتدى الأعمال الليبي السويدي

وفي أشادت المسؤولة في الخارجية السويدية، آن مواي بتنظيم هذه الاحتفالية، من قبل السفارة الليبية، برغم الظروف الحالية، التي تمر بها ليبيا، حيث قالت: “أعتقد أنه من المهم اقامة مثل هذا الحدث لأنه يجعل العالم يرى علاقات السويد القوية مع ليبيا، والتي سنبقى نرعاها ونحافظ عليها في هذا الوقت. الحدث كان ممتعا لأننا تعلمنا عن تاريخ ليبيا وبأن لدينا تاريخ مشترك معهم، وصور عن الفن الليبي التشكيلي المعروض هنا مثيرا للاهتمام أيضا” ونوهت المسؤولة في الخارجية السويدية، إلى التحضيرات الجارية لعقد منتدى الأعمال الليبي السويدي، وأهمية هذه الخطوة نحو فتح أفاق جديدة وواسعة في العلاقات المستقبلية بين البلدين

د. كارينا بورمان: استعراض لتاريخ العلاقة من منظور أكاديمي سويدي


وفي كلمة ألقتها د. كارينا بورمان أستاذة التاريخ بجامعة اوبسالا، بطريقة مشوقة وممتعة، استعرضت فيها عدة محطات تاريخية توثق لحقبة بداية تأسيس العلاقات الدبلوماسية وتعيين السفراء، وتوقيع الاتفاقيات.


معتوق أبو راوي: التأكيد على دور السويد والمجتمع الليبي
وأكد معتوق أبو راوي، من الخارجية الليبية، على دور السويد والمجتمع الدولي في هذه المرحلة التي تمر بها ليبيا، من أجل ترسيخ السلم والاستقرار، معتبراً أن ليبيا تمر الآن بمرحلة هامة في تاريخيها، قائلا:
 ” ليبيا تمر بمرحلة تتلخص فيها إرادة أبنائها من أجل تحقيق بناء دولة المؤسسات والقانون والإعمار الذي بات يراود أجيالها لعقود عدة، وهذا يتطلب المزيد من الدعم والمساعدة من المجتمع الدولي والدول الصديقة لمواجهة التحديات الصعبة وتحقيق الأعمار المنشود”.

وشدد أبو راوي، على أن الحل الوحيد للأزمة التي تمر بها ليبيا الآن، يكمن في إنهاء الانقسام السياسي من خلال إجراء الانتخابات على قاعدة دستورية، وحثّ الدول الفاعلة بتفهم الحاجة الملحّة إلى الإسراع في اتخاذ القرارات الجادة لمعالجة الوضع الأمني وتحقيق الاستقرار، موضحا أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني يواصل بذل الجهود للخروج من الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد.

د. محمود الديك وعبد المطلب أبو سالم: عرض شيق لتاريخ العلاقات الليبية السويدية من وجهة نظر ليبية أكاديمية.

وقدم كلٌ من أستاذ التاريخ المعاصر د. محمود الديك وعبد المطلب أبو سالم المستشار في الهية العامة للثقافة، عرضا شيقا لأهم محطات العلاقة بين ليبيا والسويد، على مدار 300 عام، وتناول العرض أهمية موقع ليبيا في حوض المتوسط، مما جعلها دولة مؤثِّرة وتتأثر بالعلاقات الدولية، فيما سعت مملكة السويد إلى البحث عن أسواق للتبادل التجاري في منطقة حوض المتوسط، مما قاد إلى توقيع أول معاهدة للسلام والتعاون والملاحة، بين البلدين في 15 ابريل 1741 . ومن ضمن ما جاء فيها:

 “من تاريخ هذا اليوم إلى قيام الساعة سوف لن تكون هناك كراهية بين مواطني البلدين، وسوف يتعاملون بالمودة والصداقة والتعاون كما لو لم تكن هناك أبدا حرب أو كراهية بينهما”.

وفي نهاية الاحتفالية، جال الحضور بين لوحات الفنان التشكيلي الليبي علي الزويك.

Related Posts