Foto: Fredrik Sandberg / TT
Foto: Fredrik Sandberg / TT
4.4K View

الكومبس – ستوكهولم: تستعد السويد لبدء حملة التطعيم الشاملة ضد كورونا وتهدف إلى تلقيح جميع البالغين الراغبين بحلول منتصف الصيف، ولفعل ذلك يجب تطعيم 5.6 مليون شخص خلال 14 أسبوعاً. وتعمل المحافظات الآن على إعداد الساحات الرياضية ومراكز المؤتمرات وفرق التطعيم في أماكن العمل لإكمال المهمة، لكن الأمر يعتمد كلياً على الشركات المصنعة للقاح وإيفائها بالتزاماتها في تسليم الجرعات، وفق ما قالت رئيسة قسم الرعاية الصحية في منظمة البلديات والمحافظات إيما سبوك.

وكانت جرعات اللقاح الأولى وصلت إلى البلاد بعد أيام قليلة من عيد الميلاد. ومنذ ذلك الحين، جرى تلقيح حوالي 150 ألف شخص، بمعدل 50 ألفاً في الأسبوع، لكن يجب زيادة معدل التطعيم بشكل كبير في الأشهر المقبلة حتى يحصل جميع السويديين على اللقاح بحلول منتصف الصيف. حسب ما ذكرت أفتونبلادت اليوم.

وستتلقى السويد في الأسابيع الثلاثة المقبلة ما يزيد على 83 ألف جرعة في الأسبوع في المتوسط​، وفقاً لهيئة الصحة العامة. وفي نهاية الشهر الحالي، يُنتظر أن يوافق الاتحاد الأوروبي على لقاح أسترا زينيكا، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الجرعات بشكل كبير. ومن المتوقع أن تحصل السويد على 500 ألف جرعة في الأسبوع بدءاً من آذار/مارس. وفق ما قال منسق اللقاحات ريكارد بيريستروم لـ SVT. وستكون تلك بداية مرحلة التطعيم الشامل، حيث يمكن للجمهور الحصول على اللقاح.

وفي نيسان/أبريل، من المتوقع الموافقة على لقاحين آخرين وفقاً لبيريستروم، ليصل عدد الجرعات إلى 935 ألف جرعة في الأسبوع. وتهدف البلديات والمحافظات السويدية إلى الانتهاء من تلقيح جميع الراغبين بنهاية شهر حزيران/يونيو. وهذا يعني تطعيم 5.6 مليون شخص بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو.

وقال إيما سبوك “في كل عام تلقّح المحافظات مليوني شخص ضد الإنفلونزا الموسمية في غضون أسابيع قليلة. الحملة الآن أكبر بكثير لكن المحافظات لديها خبرة، لذلك لا أعتقد بأن هناك أي مشاكل طالما أننا نحصل على اللقاح”.

وكانت شركة فايزر المصنعة للقاح أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستقلص مؤقتاً عمليات التسليم المنتظرة، الأمر الذي أثار بعض المخاوف. وقالت سبوك “تعتمد خطتنا على تلسم جرعات اللقاح في مواعيدها، لذلك أثار إعلان فايزر بعض القلق في المحافظات من احتمال استمرار المشاكل في عمليات التسليم”.

ساحات الهوكي مراكز للتطعيم

وتثير حملة التطعيم الشاملة تساؤلات عن كيفية إجراء التطعيمات الجماعية دون التعرض لخطر انتشار العدوى. فيما تستعد أجزاء عديدة من البلاد عبر تحويل مراكز المؤتمرات والساحات الرياضية إلى مراكز للتطعيم. وفي لوليو، تم استخدام ملعب الهوكي بالفعل. وكذلك في يوتيبوري وأوليفي واسكاندينافيوم. كما عرضت قوات الدفاع تقديم المساعدة في عمليات التطعيم.

وقالت سبوك “يستأجر عدد من المحافظات جهات تطعيم خاصة، مثل الرعاية الصحية المهنية التي يمكنها الدخول وتلقيح الناس في مكان العمل”.

ويبلغ معدل التطعيم السويدي حاليا 1.4 بالمئة. ولتحقيق المناعة الجماعية، يعتقد الخبراء أنه يجب تلقيح بين 50 و 60 بالمئة من السكان. وقال أستاذ علم الفيروسات بجامعة أوميو، نيكلاس أرنبيري، إن السويد قادرة على تحقيق ذلك قبل الصيف. وأضاف “أعتقد بأنه يمكننا أن نرى بداية تأثير اللقاحات على انتشار العدوى في أواخر أبريل (نيسان) وأوائل مايو (أيار)”.

وتحتل السويد حالياً المرتبة 23 في العالم من حيث معدل التطعيم. تتصدر إسرائيل القائمة بتطعيم 34.4 بالمئة من سكانها، فيما جاءت بريطانيا في المرتبة الخامسة بتلقيح 7.6 بالمئة من سكانها. وتعرض الاتحاد الأوروبي والسويد لانتقادات لتخلفهما عن التطعيمات مقارنة بدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

غير أن منسق اللقاحات ريكارد بيريستروم قال في وقت سابق إن الاتحاد الأوروبي استغرق وقتاً أطول للموافقة على اللقاحات لضمان سلامتها.

Related Posts