6.4K View

الكومبس – دولية: قتل وأصيب عدة أشخاص في بيروت إثر إطلاق نار عند خطوط التماس بين أحياء مختلفة الطوائف، بالتزامن مع مظاهرة لمناصري حزب الله وحركة أمل ضد قاضي التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، في تصعيد يُنذر بإدخال البلاد في أزمة جديدة. وف ما ذكرت DW.

وقال مصدر عسكري لرويترز إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب عشرات غيرهم اليوم الخميس جراء تبادل لإطلاق نار في بيروت، بالتزامن مع مظاهرة لمناصري حزب الله وحركة أمل ضد المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت.

ووقع تبادل إطلاق نار كثيف في منطقة الطيونة القريبة من المظاهرة رغم الانتشار الكثيف للجيش اللبناني. وسمع مراسلون لوكالة فرانس برس إطلاق نار كثيف تخلله دوي انفجارين جراء إطلاق قذائف.

وتناقلت وسائل إعلام محلية مقاطع مصورة تظهر مسلحين يطلقون النار في الشوارع وسط تقارير عن وجود قناصة في الأبنية. وأعلن الجيش اللبناني أنه “خلال توجه محتجين إلى منطقة العدلية تعرضوا لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو، وسارع الجيش الى تطويق المنطقة والانتشار في أحيائها”. ووقع إطلاق النار عند خطوط التماس بين الأحياء المسيحية والشيعية في بيروت، وكانت هذه المنطقة واحدة من جبهات الحرب الأهلية اللبنانية التي بدأت في عين الرمانة في العام 1975.

وأعلن وزير الداخلية اللبنانية بسام مولوي سقوط 6 قتلى و16 جريحاً في إطلاق النار في بيروت اليوم. وقال مولوي، في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع الاستثنائي لمجلس الأمن المركزي، إن “الإشكال بدأ بإطلاق النار، من خلال القنص، وأصيب أول شخص في رأسه وهذا الأمر غير مقبول. إطلاق النار على الرؤوس يعد أمراً خطيراً جداً”. وأضاف أن “السلم الأهلي ليس للتلاعب”، مشدداً على “ضرورة اتخاذ كامل الإجراءات”،  وطلب من الإعلام  المساعدة “على بث الأخبار الصحيحة”.

وذكر تلفزيون المنار التابع لحزب الله أن إطلاق النار استهدف المحتجين أثناء توجههم إلى قصر العدل القريب. وبث تلفزيون الجديد اللبناني صوراً لأشخاص يركضون في الشارع ويحاولون الاختباء من الرصاص، وسُمع صوت سيارات الإسعاف في البث المباشر. ودعا رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إلى الهدوء. وجاء في بيان أن ميقاتي يتابع مع قائد الجيش الخطوات التي تتخذ للسيطرة على الوضع ودعا لتوقيف المتسببين عما حدث.

ويتصاعد التوتر السياسي بشأن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، إذ يدعو حزب الله المسلح والمدعوم من إيران إلى عزل قاضي التحقيقات طارق بيطار متهماً إياه بالتحيز. ويريد بيطار استجواب عدد من كبار السياسيين ومسؤولي الأمن، ومنهم حلفاء لحزب الله، بسبب الإهمال الذي أدى إلى انفجار المرفأ وتسببت فيه شحنة ضخمة من نترات الأمونيوم.

وأوضحت ووثائق أن محكمة لبنانية رفضت اليوم الخميس أحدث دعوى بحق بيطار، مما يسمح له باستئناف العمل.

وتسبب انفجار ضخم في الرابع من آب/أغسطس 2020 بمقتل 214 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة. وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات كبيرة من نترات الأمونيوم بلا تدابير وقائية. وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة. ويتظاهر ذوو الضحايا باستمرار دعماً لبيطار واستنكاراً لرفض المدعى عليهم المثول أمامه للتحقيق معهم، بينما تندّد منظمات حقوقية بمحاولة القادة السياسيين عرقلة التحقيقات، وتطالب بإنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة.

Related Posts