صورة من غرفة الشاب حين القبض عليه أول مرة
Foto: Polisen
صورة من غرفة الشاب حين القبض عليه أول مرة Foto: Polisen
3.7K View

الشاب كان حراً طليقاً رغم إدانته في المحكمة

الكومبس – ستوكهولم: أدين شاب يبلغ من العمر 25 عاماً في شتاء 2019 بارتكاب 58 جريمة جنسية ضد 17 طفلاً، غير أنه استأنف الحكم وخرج من السجن في انتظار نتيجة حكم الاستئناف. فيما قُبض عليه مؤخراً للاشتباه في اغتصابه طفلاً آخر. فكيف حدث ذلك وكيف أفلت الشاب من السجن؟

وقعت جريمة الاغتصاب الجديدة في مكان مفتوح بمنطقة Salem جنوب غرب ستوكهولم مساء الخميس من الأسبوع الماضي. وذكرت أفتونبلادت أن الضحية صبي تحت سن الـ12 عاماً.

وأفادت تقارير بأن الطفل أخبر الشرطة بأنه تواصل مع الجاني من خلال تطبيق سناب شات، وأن الرجل غادر مكان الحادثة في باص.

وتعقبت الشرطة كل طرق الحافلات في المنطقة، وتمكنت من التعرف على المشتبه به والقبض عليه بعد يومين ليتبين أنه مدان سابقاً بارتكاب جرائم جنسية، فجرى حبسه احتياطياً.

وكانت المحكمة حكمت على المدان في كانون الأول/ديسمبر 2019 بالحبس مدة عام و6 أشهر بتهم الاعتداء الجنسي على الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية.

الإيقاع بالأطفال عبر منصات التواصل

وقال المدعي العام الذي قاد التحقيق توبياس كودرين “كانت هذه أحداث من العام 2012، جرى اكتشافها في 2017 بعد ضبط أجهزة كمبيوتر للاشتباه في جرائم ضد الأطفال. وتم العثور على أشرطة الفيديو في جهاز الكمبيوتر الخاص به”.

ومع توسع التحقيق، أمكن التعرف على ما مجموعه 17 طفلاً ضحية.

وأضاف كودرين “في ذلك الوقت، كان الشاب صغيراً جداً، وعمره 17 عاماً. وجرى اكتشافه بعد سنوات فيما استغرقت الملاحقة القضائية وقتاً طويلاً جداً”.

واتبع الشاب الأسلوب نفسه للإيقاع بالأطفال حيث تواصل معهم من خلال منصات وتطبيقات مختلفة، منها مواقع الألعاب، ثم انتقل إلى مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، مثل سناب شات وإنستغرام.

وبعد الحكم عليه، استأنف المدان الحكم أمام محكمة الاستئناف. وطوال فترة التحقيق، أنكر ارتكاب أي مخالفات وطالب بتبرئته.

تأخر المحكمة

وفقاً لقواعد القضاء، يجب البت في القضايا الجنائية في غضون خمسة أشهر، لكن الآن، وبعد مرور أكثر من عام ونصف العام، لم تنظر محكمة الاستئناف بعد في القضية.

وانتقد المدعي العام أوقات المعالجة الطويلة للقضايا، وقال إنه “من المؤسف أن الشاب، في انتظار المحاكمة، يشتبه في اغتصابه طفلاً مرة أخرى”. غير أنه أشار أيضاً إلى أن الشاب كان يمكن أن يكون طليقاً اليوم لو سُجن مبكراً. وأوضح “يحصل المدانون على الإفراج المشروط بعد ثلثي المدة، لذلك كان سيطلق سراحه بعد عام”.

لكن الشاب كان سيخضع لبرامج علاجية خاصة بمرتكبي الجرائم الجنسية، لو أن محكمة الاستئناف أدانته.

وقال المدعي العام “من غير المقبول أن يستغرق الأمر كل هذا الوقت للحصول على إدانة”.