الكومبس – أخبار السويد: الزمت شركة سكن في مالمو، امرأة على الانتقال من الحي السكني الذي تقطن به، بعد ثبوت اعتدائها على امرأة محجبة من سكان ذات المنطقة وقيامها بنزع حجابها من على رأسها.

وحسب مجلة hem&hyra المتخصصة بالسكن، فقد واجهت سيدة وتدعى منى، من مالمو، تعليقات جارتها العنصرية وقيام تلك المرأة البالغة من العمر 57 عامًا بنزع حجابها من على رأسها

وحالياً تُحاكم المرأة، بتهمة الاعتداء، وبجريمة كراهية.

وقالت منى: “لقد أثر هذا عليّ كثيرًا لدرجة أنني توقفت عن ارتداء الحجاب”.

وتعود القصة إلى بداية صيف عام 2023. عندما كانت منى تتمشى مع أطفالها حيث التقت بصبيٍّ يسكن في الحيّ، فأخبرها عن تعرضه لموقف عنصري.

وقالت: “التقينا بطفل صغير يلعب معه أطفالي عادةً. اقترب مني وكان حزينًا للغاية. سألته عما حدث؟ فقال لي، لقد كانت قاسية معي ووصفتني بـ”الزنجي”. أحيانًا يجب أن نأخذ كلام الأطفال بحذر. ليس من حق أحد أبدًا قول ذلك”.

وفي وقت لاحق من ذات المساء، واجهت منى، المرأة، بالمعلومات. وجراء هذه المواجهة تعرضت منى بعد ذلك لإهانات عنصرية من المرأة واتهامات بالتهرب الضريبي. وانتهى الأمر بأن قامت المرأة بدفع منى وخلع حجابها.

تشير تقارير الشرطة إلى إرسال دوريتين إلى الحي الذي تقطن فيه منى والمرأة الاخرى. في مكان الحادث، أُجبرت الشرطة أولًا على كسر نافذة ثم كسر باب في منزل تلك السيدة، وأخيرًا استخدمت رذاذ الفلفل لاعتقال المشتبه بها. ووفقًا للمعلومات، كانت المرأة عنيفة وقاومت الشرطة وعملية الاعتقال.

تُحاكم المرأة حاليا بتهمة الاعتداء على منى. ووفقًا للمدعي العام، فإن ما حدث يُعد جريمة كراهية، قد تُؤدي إلى عقوبة أقسى.

ويُبرر ذلك بأن الدافع كان إهانة منى “بسبب معتقدها أو أصلها القومي أو العرقي”.

يذكر أن منى وُلدت في السويد، من والدين لبنانيين.

ووفقًا للمعلومات الواردة في التحقيق الأولي، صرخت المرأة خلال الشجار مع منى قائلةً، إنها وغيرها “سيعودون إلى وطنهم”

اعترفت المرأة بأنها أسقطت منى خلال الشجار معها. لكنها أنكرت ، أي جريمة أخرى أثناء الاستجواب.

تواصلت مجلة “هيم آند هيرا”، مع المراة، لكنها امتنعت عن الإجابة على الأسئلة

مكتفية بالقول: “لم أدلي بأي تعليقات عنصرية، ولا أريد التحدث أكثر عن هذا”.

من جهتها عبرت منى عن سعادتها بقرب انعقاد المحاكمة وقالت:

“أنا سعيدة جدًا بصدور لائحة الاتهام، فقد استغرق الأمر وقتًا. لأكون صريحة تمامًا، كنت أعتقد أنه لن يحدث شيء”.

منى: تخليت عن الحجاب

لا تزال منى تعيش في نفس المنطقة، لكنها لم تعد تشعر بالأمان، رغم مرور ما يقرب من عامين على الحادثة.

وقالت: “لقد أثر هذا عليّ كثيرًا لدرجة أنني توقفت عن ارتداء الحجاب. في كل مرة كنت أخرج، كنت أعتقد أن الجميع سواسية. كنت أخشى أن ينقض عليّ أحدهم.

ولدى سؤال المجلة لها فيما إذا هل تخلت عن ارتداء الحجاب تمامًا؟ قالت:

“نعم، لقد فعلت. لقد أثر هذا عليّ كثيرًا عندما كنت أخرج بين الناس. شعرت أن هذا غير ممكن، لا يمكنني الخروج والشعور بعدم الأمان. اليوم أشعر بفرق كبير بدون حجاب. لا أشعر بأنني منبوذة من محيطي، رغم أننا نعيش في مالمو، وهي مدينة متعددة الثقافات للغاية”.

المصدر: www.hemhyra.se