الكومبس – دولية: في تطور سريع للأحداث، تمكنت فصائل المعارضة السورية الليلة من إحكام سيطرتها على مركز مدينة حمص، المعقل الاستراتيجي في وسط سوريا. فيما أعلنت الفصائل إحكام الطوق حول العاصمة دمشق وسط انهيارات متسارعة للقوات الحكومية.

ونقلت شبكة سي إن إن الأمريكية عن مصادر أن فصائل المعارضة دخلت على ما يبدو العاصمة دمشق.

وكان الشبكة نقلت في وقت سابق عن مصدر مطلع أن دمشق “سقطت من الناحية العسكرية”.

وكانت فصائل المعارضة التي تقودها “هيئة تحرير الشام” تمكنت من السيطرة على أجزاء كبيرة من مدينة حمص، ما يمثل تقدماً استراتيجياً في المواجهات مع القوات الحكومية وحلفائها. يأتي ذلك في ظل انسحاب القوات الحكومية من المدينة، وفقاً للمرصد السوري المعارض لحقوق الإنسان ووسائل إعلام محلية. ويثير هذا التحول تساؤلات حول مستقبل الصراع السوري الذي دخل عامه الثالث عشر.

وأعلن قادة في فصائل المعارضة بأن قواتهم بدأت دخول المدينة، مستغلة انهيار الدفاعات الحكومية. فيما قال ضابط في الجيش السوري لرويترز إن عشرات المقاتلين من قوة الرضوان التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية فروا من مدينة حمص السورية بعد اتخاذ قرار مع الجيش السوري بأنه لم يعد من الممكن الدفاع عن المدينة.

وقالت مصادر إن ما لا يقل عن 150 عربة مدرعة، مليئة بمئات الجنود، غادرت القصير على مراحل. بينما كانت المدينة طريقاً رئيسياً للإمداد لعمليات نقل الأسلحة وتجنيد المقاتلين من قبل حزب الله، منذ أن سيطر عليها الحزب في العام 2013 في بدايات الحرب في سوريا.

ووفقاً لأحد المصادر، هاجمت إسرائيل إحدى القوافل التي غادرت المدينة، دون الخوض في التفاصيل. وفق ما نقل التلفزيون السويدي. وسبق لإسرائيل أن نفذت هجمات متكررة على مستودعات الأسلحة والمنشآت تحت الأرض التابعة لحزب الله في القصير.

وأكدت مصادر في المعارضة أن السيطرة على حمص تشكل خطوة هامة نحو الإطاحة بالنظام، وسط تقارير عن تقدم المعارضة في عدة مناطق محيطة بالعاصمة دمشق. وفق ما نقلت DW.

وفي العاصمة دمشق، أفادت مصادر محلية أن المعارضة السورية تواصل تقدمها نحو قلب المدينة، حيث تمكنت من السيطرة على مناطق واسعة في الجنوب الغربي خلال الساعات الماضية. وفي الوقت نفسه، خرج سكان في عدة ضواحٍ في مظاهرات حاشدة ضد النظام، أسقطوا خلالها تماثيل رمزية وأزالوا شعارات مؤيدة للرئيس بشار الأسد.

وأفادت وكالة رويترز نقلاً عن سكان من العاصمة السورية بسماع أصوات إطلاق عيارات نارية كثيف وسط المدينة.

فيما قالت فصائل المعارضة إن قواتها أصبحت خلف خطوط الجيش السوري، وهي بصدد البحث عن الرئيس بشار الأسد في العاصمة دمشق. وفق ما نقلت الجزيرة.