الكومبس – اقتصاد: حذر خبراء اقتصاديون من أن الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الواردات من الاتحاد الأوروبي ستوجه ضربة قوية للتجارة الدولية، وتزيد من تكاليف الواردات والصادرات. وفي الوقت نفسه، اعتُبرت السويد “أقل الخاسرين” مقارنة بدول أخرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

وقالت أستاذة الاقتصاد في جامعة لوند، ماريا بيرشون، لصحيفة DN “إنها أخبار سيئة، لكن كان يمكن أن نكون في وضع تُفرض فيه علينا أعلى الرسوم الجمركية من بين الجميع، وهذا كان سيشكل عائقاً أكبر أمام تنافسية الشركات الأوروبية”.

وأوضحت أن الرسوم الجديدة ستؤدي إلى “زيادة هائلة في التكاليف” عند التعامل التجاري مع الولايات المتحدة، متوقعة أن “تشعر الصادرات السويدية والأوروبية بالضربة سريعاً”، وأن التأثير سيطال لاحقاً الاقتصاد العالمي مع تباطؤ النمو الأمريكي.

وأشارت بيرشون إلى أن بعض الدول ستتأثر أكثر من غيرها، وقالت “دول مثل كمبوديا ستواجه رسوماً بنسبة 49 بالمئة، وهي أعلى بكثير مما فُرض على الاتحاد الأوروبي”.

وحول تصريحات ترامب بأن الاتحاد الأوروبي يفرض رسوماً بنسبة 39 بالمئة على الشركات الأمريكية، قالت بيرشون: “هذا رقم مختلق. إنه يشمل ضرائب ودعماً وتنظيمات مختلفة. هو تقدير عام لشعور بوجود حماية في السوق، وليس رقماً دقيقاً”.

تأثير محتمل على التضخم والسياسة النقدية

ورأت كبيرة الاقتصاديين في Business Sweden، لينا سيلغرين، أن ارتفاع الرسوم الجمركية قد يرفع الأسعار ويؤثر على معدلات التضخم في السويد، وقالت: “ليس من المؤكد أن البنك المركزي سيرفع سعر الفائدة، لكنه قد لا يستمر في خفضها أيضاً”.

وأضافت أن الرسوم قد تؤثر على قدرة الاقتصاد السويدي على التعافي من الركود، خاصة في قطاعات مثل السيارات والكيماويات والأدوية، لكنها شددت على أن “هذا لا يُجهض التعافي بالكامل، لأن لدينا اقتصاداً متنوعاً، ومعظم صادراتنا تذهب إلى أوروبا”.

الأسواق لم تتوقع الحجم

أما كبير الاقتصاديين في سويدبنك، ماتياس بيرشون، فرأى أن القرار الأمريكي كان أقوى مما كانت الأسواق تتوقع. وقال “أعتقد أن الوضع جاء أسوأ قليلاً مما حسبت له الأسواق”، مضيفاً أن الردود الدولية قد تستغرق أياماً أو أسابيع حتى تتضح معالمها.

وكان ترامب أعلن أن جميع السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة ستُفرض عليها رسوم جمركية لا تقل عن 10 بالمئة، في حين تصل الرسوم على منتجات من الاتحاد الأوروبي إلى 20 بالمئة.