الكومبس – اقتصاد: انتقدت أحزاب المعارضة التخفيضات الضريبية لأصحاب الدخل المرتفع التي أعلنتها الحكومة السويدية في مشروع ميزانيتها للعام المقبل. وقال المتحدث في السياسة الاقتصادية باسم الاشتراكيين الديمقراطيين ميكائيل دامبيري “هذه ليست إهانة للناس العاديين فحسب، بل سيئة للاقتصاد السويدي أيضاً”.
وأضاف دامبيري، في مؤتمر صحفي عقده بعد تقديم الحكومة مشروع ميزانيتها للبرلمان اليوم، أن وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون “اختارت وضع الشعب السويدي في الديون لخفض الضرائب على الأثرياء”.
وتابع “إنها ميزانية كبيرة يستفيد منها عدد قليل من السويديين”.
وانتقد الاشتراكيون الديمقراطيون طريقة توزيع الميزانية في المقام الأول، بحيث يتم إنفاق كثير الأموال دون تأثير كبير.
وأوضح دامبيري “الأمر الأكثر فعالية هو الاستثمار في الرعاية الاجتماعية وفي الأسر التي تواجه أوقاتاً عصيبة وإنشاء وظائف جديدة بحيث تحصل الدولة على عائدات ضريبية. التخفيضات الضريبية هي الأقل فعالية، خصوصاً إذا ذهبت إلى أصحاب الدخل المرتفع لأنهم يكدسون الأموال بدلاً من إنفاقها”.
ولم يوضح دامبيري الإصلاحات التي يريد الاشتراكيون الديمقراطيون وضعها في الميزانية، وقال إن الحزب سيعلن ميزانية الظل قريباً.
ومن المعتاد أن تقدم أحزاب المعارضة ميزانية ظل تظهر فيها كيف كانت ستوزع الأموال فيما لو كانت تحكم البلاد. ولميزانية الظل تأثير رمزي فقط.
وانتقد حزب البيئة أيضاً التخفيضات الضريبية لأصحاب الدخل المرتفع، مطالباً بمزيد من الأموال للمدارس والرعاية الاجتماعية.
كما انتقد الحزب سياسة المناخ في الميزانية. ووصفت المتحدثة في السياسة الاقتصادية للحزب يانين آلم إريكسون تقرير الحكومة عن المناخ بأنه “حفلة من الادعاءات المضللة”.
وأضافت “زادت الحكومة من انبعاثات المناخ في حالة الركود. إنه فشل اقتصادي ومناخي ذي أبعاد تاريخية”.
تجاهل البطالة
ورأى المتحدث في السياسة الاقتصادية باسم حزب الوسط مارتن أدال أن ميزانية الحكومة تتجاهل عدداً من المشاكل، منها البطالة والمناخ والمدارس.
وقال “هذه الحكومة تستثمر في الوقود الأحفوري أكثر مما تستثمر في المدارس”.
ولتعزيز سوق العمل، طالب حزب الوسط بمزيد من الاستثمارات في الشركات الصغيرة. وقال أدال “إذا كان لدى المرء 60 مليار كرون واستثمر 80 مليوناً فقط منها في خلق فرص عمل في الشركات الصغيرة، فهو لا يهتم بسوق العمل”.
المتحدثة في السياسة الاقتصادية باسم حزب اليسار إيدا غابريلسون قالت إن الميزانية “تستهدف الطبقة العليا”، مضيفة أنها “تعطي الأموال لأولئك الذين لم يتأثروا بالأزمة”.
ويريد حزب اليسار أن يرى مزيداً من الأموال في الرعاية الصحية. وقالت غابريلسون “هناك نقص بحوالي عشرة مليارات كرون للحفاظ على الرعاية الصحية”.
وكان الحكومة قدمت اليوم ميزانيتها للعام المقبل باستثمارات جديدة بقيمة 60 مليار كرون، حوالي نصفها (27 مليار كرون) سيذهب إلى تخفيض الضرائب للأسر. وووصفت وكالة الأنباء السويدية الميزانية بأنها “ميزانية الأثرياء والرجال”. وكتبت الحكومة نفسها في بيان صحفي “من المتوقع أن تتمتع جميع فئات الدخل بموارد مالية أفضل لكن بشكل أساسي المجموعات ذات الدخل المرتفع”.