الكومبس – الهجرة: أوصت لجنة التحقيق المكلفة بمراجعة شروط الإقامة في السويد، بإعادة فرض شرط “حسن السلوك” (vandelskrav) كمعيار لمنح أو سحب تصاريح الإقامة والترحيل. واقترحت اللجنة سحب أو رفض تصاريح الإقامة من أشخاص يُظهرون سلوكاً يُعتبر “خطيراً أو مهدداً للأمن العام”، أو في حال ارتكبوا مخالفات مثل الاحتيال على المساعدات، أو أطلقوا تصريحات يُمكن أن تُفسر كتحريض أو تهديد للنظام العام.
وكانت الحكومة كلفت في عام 2023، لجنة تحقيق باقتراح طرق جديدة لإلغاء تصاريح الإقامة بسبب ما يسمى بالسلوك السيئ (Bristande vandel) ، أي عدم الالتزام بأسلوب حياة شريف والتصرف بشكل لائق، وذلك كجزء من اتفاق تيدو بين أحزاب الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد SD. وتسلّم وزير الهجرة يوهان فورشيل اليوم تقرير لجنة التحقيق.
أمثلة على “السلوك السيئ”
ولم يتم تحديد قائمة قانونية نهائية لما يُعد “سوء سلوك”، بل تُترك تقديرات ذلك للمحاكم، بحسب ما أوضحه المحقق روبرت شوت في مؤتمر صحفي مع فورشيل.
ولكنه أورد مجموعة من الأمثلة حول السلوك السيئ قد تؤدي إلى سحب الإقامة، ومنها: وجود ديون على الشخص للدولة أو لأفراد، ارتكاب مخالفات بسيطة بشكل متكرر، إساءة استخدام أنظمة الرفاهية (الاحتيال على المساعدات)، عدم توضيح مصدر الدخل، والإزعاج العام الناتج عن الإدمان إذا لم يُظهر الشخص رغبة في تلقي العلاج.
إلزام الهجرة بسحب الإقامة في هذه الحالات
وتتضمن التوصيات أيضاً سحب الإقامة إذا قدّم الشخص معلومات كاذبة أو أخفى معلومات مهمة عن مصلحة الهجرة. واقترحت اللجنة تعديلات قانونية تلزم مصلحة الهجرة بسحب الإقامة في هذه الحالات، بدلاً من أن يكون الأمر اختيارياً كما هو اليوم، وفق ما نقله التلفزيون السويدي SVT.
كما اقترحت اللجنة سحب الإقامة إذا قدّم القريب ( في حالات لمّ الشمل) أو صاحب العمل معلومات خاطئة عن قصد لمصلحة الهجرة، وفق وكالة TT.

الآراء والتصريحات مشمولة بحسن السلوك
كما أوصت اللجنة بأن يشمل سبب السحب أيضاً التصريحات التي يمكن أن تؤدي إلى تهديد النظام العام أو الأمن، أو إن كانت تُعد جريمة.
وكان تصريح سابق لوزير الهجرة، يوهان فورشيل، أشار إلى إمكانية إلغاء تصريح الإقامة للأشخاص الذين يشيدون بالمنظمات الإرهابية، بعد هجوم 7 أكتوبر. كما اعتبر رئيس حزب SD، جيمي أوكيسون، “الإشادة بتنظيمات إرهابية” مثالاً “ممتازاً” على “السلوك السيئ” لسحب الإقامة.
سحب الإقامة بعد سنوات طويلة
ودعت اللجنة أيضاً إلى إزالة المدة الزمنية التي تمنع في بعض الحالات سحب الإقامة بناءً على طول مدة الإقامة في السويد، ما يعني أن السحب يمكن أن يتم حتى بعد سنوات طويلة من العيش في البلاد.
انتقادات قانونية لشرطة حسن السلوك
وأثار شرط “حسن السلوك” جدلاً واسعة وانتقادات كبيرة منذ طرحه في اتفاقية تيدو. كما انتقدها خبراء قانونيون مؤخراً واعتبروها مخالفة للمبادئ القانونية في السويد، وكذلك للقوانين الأوروبية.
ومن المتوقع أن تدخل التغييرات المقترحة حيز التنفيذ في 1 يوليو 2026، إذا وافق البرلمان على التعديلات.