بدء محاكمة المتهم بارتكاب جريمة هزت السويد

والدة المتهم تجلس في نفس صف أقارب الضحية

الكومبس – ستوكهولم: بدأت اليوم محاكمة الشاب المتهم بقتل الشرطي في يوتيبوري، الجريمة التي هزت السويد الصيف الماضي. وبعد دقائق من بدء محاكمة المتهم البالغ من العمر 17 عاماً توقفت المحاكمة إثر اعتراض محامي الدفاع على أحد أعضاء المحكمة لأنه سبق أن أدان المتهم بجريمة أخرى للشروع بالقتل.

واستُئنفت المحاكمة بعد ساعة من توقفها، حيث تمكنت المحكمة من تعيين قاض جديد. وفق ما ذكرت أفتونبلادت.

وكان الشرطي أندرياس دانمان (33 عاماً) قتل رمياً بالرصاص أثناء مهمة روتينية في بيسكوبسغاردن في 30 يونيو/حزيران الماضي. وهزت الجريمة حينها السويد واعتبرت تحولاً نوعياً في جرائم العصابات التي تعانيها البلاد. وبعد يومين، ألقي القبض على شاب يبلغ من العمر 17 عاماً للاشتباه في ارتكابه الجريمة. كما قبضت الشرطة على شخص اخر يشتبه في أنه قدم المساعدة للشاب.

وامتلأت قاعة المحكمة صباح اليوم بالصحفيين والمتابعين. وجلس الشاب المتهم بملابس السجن الخضراء، بين محاميه وحارس فيما قدمت المدعية العامة ليندا فيكينغ شرحاً لكيفية وقوع الجريمة.

وجلست والدة المتهم على بعد أمتار قليلة منه، على صف الكراسي نفسه الذي جلس عليه أقارب الشرطي الضحية.

وطالب الأقارب بتعويض قدره نصف مليون كرون تقريباً. في حين أنكر المتهم ارتكابه الجريمة.

وإضافة إلى مقتل الشرطي، فإن الشاب متهم أيضاً بالشروع في قتل ثلاثة آخرين.

ووفقاً للقاضي يوران لوندال، اكتشفت المحكمة في اللحظات الأخيرة قبل المحاكمة أن أحد أعضائها كان قد حكم في قضية أدين فيها الشاب بمحاولة قتل أحد الأشخاص الثلاثة.

وطلب محامي الدفاع هانس بالم استبدال القاضي، فقررت المحكمة بعد مداولات قصيرة قبول طلبه.

ونتيجة لذلك، تم تأجيل بدء المحاكمة لمدة ساعة واحدة، قبل أن تتمكن المحكمة من تعيين قاض جديد.

جلسة علنية

ورفضت المحكمة طلب المحامي عقد الجلسة خلف أبواب مغلقة.

ويحق للمحكمة إذا كان المتهم دون سن الـ21 عاماً أن تأمر بأن تعقد الجلسة خلف أبواب مغلقة، مع استثناءات معينة. غير أن المحكمة لم توافق على طلب المحامي بذلك..

وقال القاضي لوندال إن أحداث المحاكمة حظيت بالفعل باهتمام كبير من وسائل الإعلام، وأن عقد جلسة مفتوحة لن يسبب مزيداً من الضرر للمتهم، لذلك لا يوجد ما يبرر عقد جلسة مغلقة.

في 30 حزيران/يونيو كان الشرطي أندرياس دانمان في المنطقة للتحقيق بإطلاق نار مشتبه به عندما أصيب برصاص أطلقه شخص على سكوتر كهربائي فمات متأثراً بإصابته.

وقدمت الشرطة والمدعية العامة ليندا فيكينغ تقييماً للجريمة يرجح أن الشرطي لم يكن هو المستهدف بإطلاق النار.

وأحدث مقتل دانمان صدمة في جميع أنحاء البلاد، ووصف القادة السياسيون الجريمة بأنها هجوم على “المجتمع”. وقرر مجلس مدينة يوتيبوري إنشاء لجنة للتحقيق في فشل إجراءات منع تجنيد الشباب في العصابات. وقالت رئيسة مجلس البلدية كارين بليل (حزب البيئة) “لقد فشلنا في عملنا وعلينا أن نعرف السبب”.

وأدت الجريمة إلى زيادة الأصوات المطالبة بتشديد القبضة في مكافحة الجريمة المنظمة. وطالب عدد من ضباط الشرطة والسياسيون بتمكين الشرطة من أساليب مثل التنصت السري دون الاشتباه في ارتكاب جريمة. فيما دعا آخرون إلى محاربة ثقافة الصمت السائدة في بعض المناطق والتي تمنع الشهود من الحديث إلى السلطات.

Related Posts