الكومبس – أخبار السويد: كشفت متابعة للتلفزيون السويدي، أن البلاد تعاني من نقص واضح في أماكن الرعاية الصحية.

ووفقًا لتعريف المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية، فإن مكان الرعاية هو “[مكان] لرعاية المرضى الداخليين مع توفير المستلزمات المادية والوظيفية له مثل المعدات والموظفين الذين يضمنون سلامة المريض وبيئة العمل”.

وحسب بيانات من مجالس المحافظات والبلديات السويدية فإنه منذ العام 2006، هناك أقل من 5000 مكان رعاية صحية في السويد.

وتحدثت SVT إلى العديد من الأطباء في جميع أنحاء البلاد، الذين قالوا إن نقص أماكن الرعاية له عواقب وخيمة على المرضى المصابين بأمراض خطيرة والموظفين المرهقين.

ويصف الأطباء الاكتظاظ عندما تستقبل الأجنحة التي بها شواغر، مرضى يعانون من أمراض أخرى غير تلك التي يتم علاجها عادة – على أنها قاعدة أكثر من كونها استثناء.

وقالت بيا لوندبوم، مديرة الرعاية الصحية والطبية في منطقة Skåne، “إنها مشكلة سويدية تتمثل في وجود عدد كبير من المتقاعدين فضلا عن أن هناك نقصًا في المهارات المناسبة”.

من جهته يصف، يوهان ستيرود، وهو كبير الأطباء في مستشفى دانديريد ورئيس جمعية ستوكهولم الطبية، فترة الظهيرة في المستشفى بأنها شديدة الفوضى، “حيث تفعل كل شيء للعثور على أسرة مجانية. يمكن أن ينتهي الأمر بالرجل الأكبر سنًا يعالج في قسم الطوارئ – لمجرد وجود مكان للعلاج حتى ولو لم يكن يحتاج لعناية مركزة”.

وتعتقد مساعدة كبير الأطباء كارين هيلدبراند، التي تعمل في وحدة العناية المركزة في Södersjukhuset في ستوكهولم، أن النقص في أماكن الرعاية أمر خطير. وتقول، “عملت في رعاية الطوارئ لمدة 20 عامًا… غرف الطوارئ على وجه الخصوص متأثرة بشكل كبير، فهي تمتلئ بسرعة عندما لا نستطيع إرسال المرضى إلى أجنحة أخرى. يجب أن نعتني بالحالات الحادة للمرضى عندما يأتون، ولا نستمر في رعاية أولئك الذين يجب أن يكونوا حقًا في مكان آخر”.

وتخشى كارين هيلدبراند، أن يكون المصابون بأمراض خطيرة هم الأكثر تضرراً من نقص أماكن الرعاية.

أما بيورن أف أوغلاس ، الباحث وطبيب العلوم الطبية في Karolinska Institutet ، فيرى أن حقيقة وجود عدد أقل من أماكن الرعاية في السويد، لا يجب أن تكون فقط بسبب نقص عدد الموظفين أو تغيبهم عن العمل بل ربطه بالتطور الطبي الحاصل والذي يقلل الحاجة لمثل هذه الأماكن.