الكومبس – ستوكهولم: رغم كل ما يقال عن طريقة السويد في التعامل مع وباء كورونا، ما زال السياح الأوروبيون يتدفقون إلى البلاد. بل إن بعضهم قال لصحيفة أفتونبلادت إنهم تمنوا لو أن بلادهم اتخذت استراتيجية السويد نفسها.
وفيما يشيد السياح بالنموذج السويدي فإنهم يتجنبون غالباً الذهاب إلى ستوكهولم.
وقال السائح الدنماركي فرقان أكبر “هناك عدد أكبر من المصابين في ستوكهولم، لذلك نفضل الذهاب إلى سكونه”.
ورصدت أفتونبلادت الأحد وجود عدد ملحوظ من السيارات الدنماركية في فنادق ومنتجعات بالجنوب.
ضرب من الجنون
وقال الزوجان المصرفيان هيلين كوهري (50 عاماً)، وجيسبر كوهري (52 عاماً)، الآتيان من كوبنهاغن، إنهما كانا يخططان إلى رحلة خارج أوروبا خلال عطلة نهاية الأسبوع لكن بسبب كورونا ذهبا في رحلة جنوب السويد.
وقالت هيلين “تلقينا انتقادات من أصدقائنا لأننا آتون إلى السويد (..) لكننا نشعر بالأمان هنا”.
وتحدثا عن مقابلة عدد من مواطنيهما في السويد.
وقال جيسبر “أعتقد بأن الدنمارك اختارت الخط الخطأ عند إغلاقها المجتمع. السويديون كان أداؤهم أفضل. لم يفسدوا اقتصادهم كما فعلنا. فهذا الأمر كارثي بالنسبة للدنمارك وسيستغرق تصحيحه من 10 إلى 15 عاماً”.
فيما قالت هيلين “كنا نتمنى الحرية التي تتمتع بها في السويد”.
ووصف الزوجان إغلاق الدنمارك في وجه السويديين بأنه “ضرب من الجنون”.
وقال جيسبر “ستسحب صناعة الفنادق والسياحة مواردها في الصيف وسيكون ذلك كارثياً”.
فيما قال السويدي غوستاف أزراك (40 عاماً) إنه التقى بكثير من الدنماركيين في السويد. وقال “يعتقدون بأن نهجنا أفضل. كما أن عدد وفيات المرض في سكونه مشابه لعددهم في الدنمارك، لذلك لا يخشون القدوم إلى هنا”.
وقالت موظفة الاستقبال في أحد المنتجعات فيليبا دالغرين إن المنتجع يستقبلون حالياً ألماناً ودنماركيين وهولنديين وعائلة من سويسرا.
اترك الناس يتحملون مسؤوليتهم
أندريا لوترباخ (56 عاماً) ألمانية جاءت إلى السويد وتنوي البقاء فيها مدة شهرين.
وقالت أندريا “ينظر الجميع في أوروبا إلى كيفية تصرف السويد. لديهم ثلاث قواعد: معقم اليد والحفاظ على المسافة وعدم وجود حشود كبيرة. وهذا جيد”.
وأظهرت اندريا كمامة الفم الخاصة بها. وقالت “هناك الآن فرض للكمامة في الأعمال التجارية والنقل العام. رغم أنها حماية مشكوك فيها للغاية”.
وأضافت “يجب حرق الكمامة بعد الاستخدام ولا يفعل الجميع ذلك. وبدل ذلك، يرتدونها لعدة أيام متتالية. كما تتسبب الكمامة أيضاً في أن يلمس الناس وجوههم بشكل متكرر. ويعتقدون بأن الخطر انتهى بارتدائها حيث تقلصت المسافة بين الناس معتقدين بأنهم محميون، وهذا ليس جيداً”.
وفي إحدى أماكن التخييم جلست عائلة ستواسر القادمة من دريسدن في ألمانيا.
وقالت فرانزيسكا ستواسر ” لا نلتقي بعدد كبير من الناس. التخييم والمشي في الهواء الطلق يشعران المرء بالسعادة”.
وتنوي العائلة التجول في السويد بعربتها المتنقلة مدة 3 أسابيع.
وقال ديريك ستواسر “نحن نفضل الطريقة السويدية. لا تغلق كل شيء، واترك الناس يتحملون مسؤولياتهم”.
وعبر ديريك وزوجته عن قلقهما بشأن الوضع في ألمانيا.
وقال ديريك “كان من الخطأ إغلاق كل شيء. سوف نعاني كثيراً نتيجة ذلك”.