شقيقه من تركيا: حقق حلمه بالوصول إلى أوروبا لكن القدر لم يمهله

عائلته لم تتأكد من خبر وفاته إلا بعد 3 أيام

الكومبس – تقارير: الشاب السوري مازن المشهداني البالغ من العمر 35 عاماً عاش في السويد وحيداً منذ العام 2014 بطموح كبير أن يحقق أحلامه، غير أن القدر لم يمهله، فذهب ضحية حريق اندلع في شقته بمنطقة بارتيلي شرق يوتيبوري الثلاثاء الماضي 24 مايو.

“حبيب قلبي، أنا سندك وأنا ظهرك بهالدنيا، جاي لعندك يوم 13 أغسطس” بهذه الكلمات خاطب مازن شقيقه عبيدة الذي يعيش في تركيا مع أشقائه الثلاثة الآخرين.

وكان عبيدة سمع بخبر الحريق في البناء الذي يسكنه أخيه، وقرأ في الخبر أن الحريق أسفر عن وفاة شاب، غير أنه لم يعرف أن شقيقه هو المتوفى. تواصل عبيدة مع الكومبس بعد أن قرأ الخبر على موقعها لمساعدته في معرفة ما إذا كان شقيقه مازن هو المتوفى خصوصاً أنه لا يجيب على الاتصالات. تواصلت الكومبس مع الأشخاص المعنيين في الشرطة لمعرفة اسم الشخص المتوفى. وانتظرت الجواب، غير أن عبيدة اتصل اليوم ليؤكد أن شقيقه هو المتوفى.

وبصوت تغالبه الدموع، وصف عبيدة حياة مازن بالقول “مازن إنسان خلوق ومحترم ومجتهد ويحب دراسته، كان يحلم منذ زمن طويل أن يصل إلى أوروبا وكان يسعى لذلك، حتى أنه تعلم الإنجليزية بطلاقة بعد أن درس في كلية الحقوق في سوريا، وبالفعل استطاع أخي الوصول إلى حلمه بالانتقال إلى أوروبا للعيش هناك حياة مسالمة، كان في كل مرة يصف فيها السويد يقول إنه يشعر بالارتياح، وكان يتغنى في حبه لتلك البلد”.

وعن كيفية وصول الخبر الموثوق إلى عبيدة قال لـ”الكومبس” “بعد أن تواصلت معكم، لم أكتف بذلك وذهبت أبحث على مواقع التواصل الاجتماعي عن أصدقاء لمازن، وبالفعل وجدت صديقة له، فتواصلت معها وطلبت منها أيضاً أن تتصل بالشرطة وبالفعل تواصلت مع الشرطة وأعطتهم رقمي وطلبت منهم أن يتواصلوا معي لأنهم كانوا يرفضون إعطاءها أي معلومة عن المتوفى. وبالفعل تلقيت اتصالاً من الشرطة السويدية يقولون فيه إنهم سيتواصلون مع الشرطة التركية في حال كان المتوفى أخي”.

وأضاف “أمس اتصلت بي الشرطة التركية، لكنهم لم يقولوا لي شيئاً عبر الهاتف فقط طلبوا مني الحضور إلى مركز الشرطة وبالفعل ذهبت بخطوات مثقلة إلى المركز وأنا أحاول أن أنكر مسبقاً ما قد يقوله لي الشرطي. وهناك أراني الشرطي ورقة من الجهات المسؤولة السويدية مكتوب فيها أنه يجب إبلاغ اهل المتوفى “مازن المشهداني” بوفاة ابنهم”. 

وختاماً قال عبيدة “لن ننساك يا مازن أنت في قلوبنا دائماً”.

وأرسل عبيدة مقطع فيديو من ذكرى آخر لقاء بين الشقيقين في تركيا بعد طول فراق.

وكان حريق كبير اندلع في شقة مازن حوالي الساعة 1.45 قبيل فجر الثلاثاء الماضي، وانتشر إلى سطح البناء بأكمله.

فيديو لآخر لقاء بين الأخوين في تركيا..

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

Related Posts