الكومبس – ستوكهولم: أصبح العمل من المنزل شائعاً في السويد والعديد من دول العالم، خلال جائحة كورونا، وقد يكون استمرار هذا الأمر بعد الوباء أمراً قائماً.

وتشير مسوحات للرأي أجريت مؤخراً، في بعض الدول الأوروبية، بأن الشركات التي لن تسمح لموظفيها بالعمل من المنزل لجزء من ساعات عملهم بعد الوباء، ستخاطر بفقدان الموظفين.

وقالت لينا بيورنر، الرئيسة التنفيذية لجمعية الموارد البشرية السويدية، “لقد أصبح السماح للأشخاص بالعمل من المنزل ميزة تنافسية”.

وتتابع في حديثها للتلفزيون السويدي، “يسأل الناس الآن أصحاب العمل عندما يبحثون عن وظيفة، كيف هي مرونة العمل بعد الوباء، ما مدى المرونة التي سأمتلكها إذا بدأت العمل لديك؟”.

وبين عامي 2019 و31 مارس من هذا العام، أجرت شركة المسح Netigate مسحاً لـ 263 شركة في ثماني دول أوروبية بينها السويد، حول ولاء الموظفين لصاحب العمل، وقد أظهرت الأرقام، أنه منذ ظهور الوباء، أصبح الموظفون أكثر رضا من ذي قبل جراء عملهم من منازلهم.

وقالت صوفي هيديستاد، مديرة الاتصالات في Netigate،”نرى زيادة ملحوظة في ولاء الموظفين ورضاهم الذي قد ارتفع بشكل كبير منذ 2019 إلى 2020. وبين عامي 2020 و 2021 (حتى 31 مارس)، كان الوضع مستقرًا تمامًا، مما يشير إلى أن الكثيرين جدًا، راضون عن القدرة للعمل بعيدًا عن المنزل لجزء من الوقت”.

وفقًا لذات المسح، يريد الكثير من الموظفين في السويد، أن يكونوا قادرين على مواصلة العمل من المنزل لنحو نصف إجمالي ساعات العمل بعد انتهاء الوباء.

وكانت أجرت SVT مسحًا مع أكبر نقابات العمال في البلاد، خلال ديسمبر 2020، أظهر أن العديد من أرباب العمل لم يسمحوا بالعمل عن بعد أثناء الوباء، على الرغم من أن طبيعة المهام الموكلة لهم تسمح بذلك.

وهناك شركات تعتقد، أنه بعد الوباء يمكن أن تعود الأمور إلى طبيعتها مرة أخرى، حيث سيرجع الموظفون إلى مكاتبهم، مرة أخرى، للعمل من هناك، لكن وفق لينا بيورنر، الرئيسة التنفيذية لجمعية الموارد البشرية السويدية، فإن الشركات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ضرورة المرونة في العمل لتكسب موظفيها أكثر.

وقالت، “ستكون ميزة تنافسية. هذا شيء يجب على الشركات والقادة، التفكير فيه واتخاذ قرار بشأنه قريبًا”.